مِنْهُمَا. يُرِيد أَن اللَّيْل وَالنَّهَار أملا عَلَيْهَا أَسبَاب البلى فَزَاد الْبَاء كَمَا قَالَ: الْبَسِيط
لَا يقْرَأن بالسور انْتهى.
وَقَالَ أَبُو عبيد الْبكْرِيّ فِي شرح أمالي القالي: أمل بِمَعْنى دأب وَلَا زم وَمن هَذَا قيل للدّين: مِلَّة لِأَنَّهَا طَريقَة تلازم. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أمل فِي معنى أمْلى أَي: طَال. انْتهى.
وَقَالَ الْجَوْهَرِي: أمله وأمل عَلَيْهِ أَي: أسأمه فَأَرَادَ بأمل عَلَيْهَا أسامها الملوان بالبلى لِكَثْرَة اخْتِلَافهمَا عَلَيْهَا. والبلى بِالْكَسْرِ وَالْقصر مصدر بلي الثَّوْب يبلي من بَاب تَعب بلَى وبلاءً بِالْفَتْح وَالْمدّ أَي: خلق فَهُوَ بالٍ. وبلي الْمَيِّت: أفنته الأَرْض.
وَأنْشد ابْن السّكيت هَذَا الْبَيْت فِي إصْلَاح الْمنطق على أَن الملوين فِيهِ بِمَعْنى اللَّيْل وَالنَّهَار.
وَقَالَ أَبُو عبيد الْبكْرِيّ وَابْن السَّيِّد فِي شرح أَبْيَات أدب الْكَاتِب: جعل الشَّاعِر الملوين هُنَا بِمَعْنى الْغَدَاة والعشي وَيدل عَلَيْهِ قَوْله بعده:)
نهارٌ وليلٌ دائبٌ ملواهما ودأب: اجْتهد وَبَالغ فِي الْعَمَل.
وَقَوله: على كل مُتَعَلق بدائب. والروعة: الْمرة من الروع وَهُوَ الْفَزع. والحدثان مصدر حدث الشَّيْء من بَاب قعد إِذا تجدّد. أَرَادَ حوادث الدَّهْر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.