ثبات إعرابين فِي الْكَلِمَة.
أَلا ترى أَنهم إِذا نسبوا إِلَى رجلَانِ وَنَحْوه من التَّثْنِيَة حذفوا فَقَالُوا: رجليٌّ مَعَ أَن الْألف قد لَا تدل على إِعْرَاب بِعَيْنِه لِأَن قوما يجْعَلُونَ حرف الْإِعْرَاب فِي الْأَحْوَال الثَّلَاث ألفا.
فَإِذا حذفوا ذَلِك مَعَ أَنهم قد جعلوها بِمَنْزِلَة الدَّال فِيهِ لَا يكون لإعرابٍ مَخْصُوص
فَأن لَا تثبت الْوَاو الدَّالَّة على إِعْرَاب مختصٍّ أولى.
فَأَما من أجَاز ثبات الْوَاو فِي هَذَا الضَّرْب من الْجمع وَزعم أَن ذَلِك يجوز فِيهِ قِيَاسا على قَوْلهم: زيتون فَقَوله فِي ذَلِك يبعد من جِهَة الْقيَاس مَعَ أَنا لم نعلمهُ جَاءَ فِي شَيْء عَنْهُم. وَذَلِكَ أَن هَذِه الْوَاو لم تكن قطّ إعراباً وَلَا دالاًّ عَلَيْهِ كَمَا كَانَت الَّتِي فِي مُسلمُونَ.
فالواو فِي زيتون كَالَّتِي فِي منجنون فِي أَنه لم يكن قطّ إعراباً كَمَا أَن الَّتِي فِي منجنون كَذَلِك.
وعَلى مَا ذهب إِلَيْهِ النَّاس جَاءَ التَّنْزِيل وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: وَلَا طعامٌ إِلَّا من غسلين لما صَارَت)
النُّون حرف إِعْرَاب صَار حرف اللين قبله الْيَاء. وَقَالَ تَعَالَى: لفي عليين وَا أَدْرَاك مَا عليون.
فَأَما قَول الشَّاعِر:
(وَلها بالماطرون إِذا ... أكل النَّمْل الَّذِي جمعا)
فأعجميٌّ وَلَيْسَت الْوَاو فِيهِ إعراباً كَالَّتِي فِي سِنِين. فَأَما ثبات الْيَاء فِي سِنِين وفلسطين وقنسرين فَإِنَّهَا لما لم تدل على إِعْرَاب بِعَيْنِه أشبهت الْيَاء الَّتِي فِي شمليل وقنديل وَلذَلِك ثبتَتْ فِي النّسَب وَلم تحذف كَمَا حذف مَا يكون فِي ثباته فِي الِاسْم اجْتِمَاع علامتين للإعراب.
وَقد كثر هَذَا الضَّرْب من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.