قَالَ فِي الْموضع الأول: حَدثنَا أَحْمد بن يحيى قَالَ: سَمِعت سَلمَة بن عَاصِم يَقُول: صحف الْكسَائي فِي بَيت النَّابِغَة الْجَعْدِي فَقَالَ: هُوَ تصيف بالصَّاد غير مُعْجمَة وتضيف أَي: تشفق. وَالْإِضَافَة: الشَّفَقَة.
ويروى: أَن تضيف بِفَتْح التَّاء أَي: تعدل هَا هُنَا مرّة وَهَا هُنَا مرّة. يَقُول: كَانَ نكيرها لما رَأَتْ الشلو أَن تشفق وتجأر لَا شَيْء عِنْدهَا غير ذَلِك.
وَقَالَ فِي الْموضع الثَّانِي: يرْوى: تضيف مضموم التَّاء وَالضَّاد مُعْجمَة. ويروى: تضيف مَفْتُوح التَّاء فَمن رَوَاهُ بِفَتْحِهَا وَهُوَ الْجيد أَرَادَ تشفق. وَمِنْه قَوْله: الطَّوِيل
(وَكنت إِذا جاري دَعَا لمضوفةٍ ... أشمر حَتَّى ينصف السَّاق مئزري)
وَفِي الحَدِيث: حَتَّى إِذا تضيفت الشَّمْس للغروب بضاد مُعْجمَة أَي: مَالَتْ. وَيُقَال: ضافت وَأَخْبرنِي ابْن الْأَنْبَارِي عَن ثَعْلَب قَالَ: سُئِلَ ابْن الْأَعرَابِي عَن قَوْله حِين تضيفت
فَقَالَ: لَا أعرفهُ وَلَكِن إِن كَانَ تصيفت بصاد غير مُعْجمَة فَهُوَ حِين تميل كَمَا قَالَ أَبُو زبيد: الْخَفِيف
(كل يومٍ ترميه منا برشقٍ ... فمصيبٌ أَو صَاف غير بعيد)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.