وَتَبعهُ ابْن جني فِي الْمُحْتَسب قَالَ قَالُوا: ارعوى افْعَل واقتوى أَي: خدم وساس فمقتوٍ فِي بَيت يزِيد مفعل من القتو وَهُوَ الْخدمَة. وخليلاً عندنَا مَنْصُوب بِفعل مُضْمر يدل عَلَيْهِ مقتو وَذَلِكَ أَن افْعَل لَا يتَعَدَّى إِلَى الْمَفْعُول بِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: فَإِنِّي أخدم وأسوس أَو أتعهد أَو أستبدل بك خَلِيلًا. وَدلّ مقتو على ذَلِك الْفِعْل. انْتهى.
وَقد شرحنا قصيدة يزِيد بن الحكم فِي أول بَاب الْمَفْعُول مَعَه فِي الشَّاهِد الثَّمَانِينَ بعد الْمِائَة.
وَالْبَيْت من معلقَة عَمْرو بن كُلْثُوم التغلبي تقدم سَببهَا وَشرح أبياتٍ مِنْهَا مَعَ تَرْجَمته فِي الشَّاهِد الثَّامِن والثمانين بعد الْمِائَة.
وَهَذِه أبياتٌ مِنْهَا:
(بِأَيّ مشيئةٍ عَمْرو بن هندٍ ... تطيع بِنَا الوشاة وتزدرينا)
(بِأَيّ مشيئةٍ عَمْرو بن هندٍ ... نَكُون لقيلكم فِيهَا قطينا)
(تهددنا وأوعدنا رويداً ... مَتى كُنَّا لأمك مقتوينا)
قَوْله: بِأَيّ مَشِيئَة مُتَعَلق بتطيع. وعَمْرو منادى مبنيٌّ على الضَّم. قَالَ شرَّاح الْمُعَلقَة: هُوَ مَنْصُوب على أَنه إتباع لقَوْله: ابْن هِنْد كَمَا قيل: منتن فأتبعوا الْمِيم التَّاء وَالْقِيَاس الضَّم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.