لَو بلاني الْأَمِير لوجدني من صالحي الأعوان وبهم الفرسان وَمن أوفى على أهل الزَّمَان.
قَالَ الْحجَّاج: أَنا قاذفك فِي قبَّة فِيهَا أَسد فَإِن قَتلك كفانا مؤنتك وَإِن قتلته خليناك ووصلناك.
قَالَ: قد أَعْطَيْت أصلحك الله الْمنية وعظمت الْمِنَّة وَقربت المحنة. فَأمر بِهِ فاستوثق مِنْهُ بالحديد وَأُلْقِي فِي السجْن وَكتب إِلَى عَامله بكسكر يَأْمُرهُ أَن يصيد لَهُ أسداً ضارياً.
فَلم يلبث الْعَامِل أَن بعث لَهُ بأسد ضاريات قد أبزت على أهل تِلْكَ النَّاحِيَة ومنعت عَامَّة مراعيهم ومسارح دوابهم فَجعل مِنْهَا وَاحِدًا فِي تَابُوت يجر على عجلة فَلَمَّا قدمُوا بِهِ أَمر فألقي فِي حيزٍ وأجيع ثَلَاثًا ثمَّ بعث إِلَى جحدر فَأخْرج وَأعْطِي سَيْفا ودلي عَلَيْهِ فَمشى إِلَى الْأسد)
(ليثٌ وليثٌ فِي مجَال ضنك ... كِلَاهُمَا ذُو أنفٍ ومحك)
(وصولةٍ فِي بطشه وفتك ... إِن يكْشف الله قناع الشَّك)
(وظفراً بجؤجؤٍ وبرك ... فَهُوَ أَحَق منزلٍ بترك)
الذِّئْب يعوي والغراب يبكي حَتَّى إِذا كَانَ مِنْهُ على قدر رمح تمطى الْأسد وزأر وَحمل عَلَيْهِ فَتَلقاهُ جحدرٌ بِالسَّيْفِ فَضرب هامته ففلقها وَسقط الْأسد كَأَنَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.