وَبَين مِثَال الْقلَّة لِئَلَّا يكون ذَلِك كاجتماع شَيْئَيْنِ لِمَعْنى وَاحِد وَذَلِكَ مرفوضٌ فِي كَلَامهم.
وَرَأى مَعَ هَذَا أَنه قد جَاءَ فِي أَسمَاء الجموع المفردة غير المكسرة مَا هُوَ على أفعل مَفْتُوح الْعين وَهُوَ مَا أنْشدهُ أَبُو زيد من قَوْله: الطَّوِيل
(ثمَّ رَآنِي لَا أكونن ذَبِيحَة ... وَقد كثرت بَين الْأَعَمّ المضائض)
كَذَا رَوَاهُ الْأَعَمّ بِفَتْح الْعين وَمثله أثأبة وأثأب وأضحاة وأضحى. وَهَذِه أسماءٌ مُفْردَة غير مكسرة. وَكَذَلِكَ أروى وَله نَظَائِر. واعتصم الْفراء فِيمَا ذهب إِلَيْهِ بقول الشَّاعِر:
(قد رويت إِلَّا دهيدهينا ... قليصاتٍ وأبيكرينا)
وَكَانَ يرْوى: الْأَعَمّ بِضَم الْعين فَهَذَا عِنْده كصكٍّ وأصك وضبٍّ وأضب. وَكَيف تصرفت الْحَال فرواية أبي زيد فِي النُّفُوس بِحَيْثُ لَا ريب.
وَأما قَوْله:
(من يَك لَا سَاءَ فقد سَاءَنِي ... ترك أبينيك إِلَى غير رَاع)
فَيحْتَمل أَمريْن: أَحدهمَا: أَن يكون الْيَاء فِيهِ علم الْجمع كالواو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.