قَالَ المرزوقي فِي ترب: يسْتَعْمل فِي الْفقر والخيبة لَا غير. وأترب يسْتَعْمل فِي الْغنى والفقر جَمِيعًا فَإِذا أُرِيد بِهِ الْغنى فَالْمَعْنى صَار لَهُ من المَال بِعَدَد التُّرَاب وَإِذا أُرِيد بِهِ الْفقر فَالْمَعْنى: صَار فِي التُّرَاب كَمَا يُقَال: أسهل إِذا صَار فِي السهل.
وَقد يجوز أَن يكون مثل أقل وَالْمعْنَى صَار مَالك قَلِيلا من المَال.
وَقَوله: حِين تعلتي: الْمَعْنى: وَحين اعتمدت على إِقَامَة الْعلَّة لحُصُول الْفقر.
وعَلى هَذَا قَوْله: الطَّوِيل
قَلِيل ادخار الزَّاد إِلَّا تعلةً أَي: قدر مَا يُقَام بِهِ الْعلَّة. أقبل عَلَيْهَا يوبخها ويخطىء رأيها ويكذب ظَنّهَا ويقبح اخْتِيَارهَا فِي إفاتة نَفسهَا الْحَظ مِنْهُ وَيَدْعُو عَلَيْهَا بالفقر والخيبة فِي الرَّجَاء فَقَالَ: صَار فِي يدك التُّرَاب وَهل رَأَيْت لِقَوْمِهِ من يماثلني فِي حالتي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء حَتَّى تعلقي مثل رجائك فِي بغيري إِذا أخليت مَكَاني. انْتهى.)
وَقَالَ الْأسود: أَي: خَابَ رجاؤك حِين تعدلين بِي أطفالاً وَقد رَأَيْت الرِّجَال أعياهم مَكَاني.
وتربت يداك مَعْنَاهُ صَار فِي يدك التُّرَاب أَي: لَك الخيبة مِمَّا أملت. وَهِي كلمةٌ تقال للمخطىء وَجه الْقَصْد.
وَقَالَ التبريزي: التعلة من عللت كَأَنَّهُ أَرَادَ حِين أفتقر فأحتاج إِلَى الْعِلَل أَي: الْحجَج أَو إِلَى أَن أعلل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.