وَقَوله: وَإِذا العذارى بالدخان إِلَخ. قَالَ المرزوقي: أقبل يعدد الْخِصَال الْمَجْمُوعَة فِيهِ من الْخَيْر بعد)
أَن نبه على أَنه لَا يقوم مقَامه أحد فَكيف من طمعت فِي نيابته عَنهُ.
يَقُول: وَإِذا أبكار النِّسَاء صبرت على دُخان النَّار حَتَّى صَار كالقناع لوجهها لتأثير الْبرد فِيهَا وَلم تصبر لإدراك الْقُدُور بعد تهيئتها ونصبها فشوت فِي الْملَّة قدر مَا تعلل بِهِ نَفسهَا من اللَّحْم لتمكن الْحَاجة والضر مِنْهَا ولإجداب الزَّمَان واشتداد السّنة على أَهلهَا أَحْسَنت.
وَجَوَاب إِذا فِي الْبَيْت بعده. وَخص العذارى بِالذكر لفرط حيائهن ولتصونهن عَن كثيرٍ مِمَّا يتبذل فِيهِ غَيْرهنَّ. وَجعل نصب الْقُدُور مفعول استعجلت على الْمجَاز وَالسعَة. وَيجوز أَن يكون وَقَالَ الْأسود: ويروى: تلفعت. واللفاع: الملحفة. والقناع: المقنعة. أَي: غشين الدُّخان حَتَّى صَار لَهُنَّ كاللفاع أَو القناع من شدَّة الْبرد. واستعجلت نصب الْقُدُور فملت أَي: أَلْقَت اللَّحْم فِي الْملَّة جوعا وضراً لم تصبر إِلَى إِدْرَاك الْقدر.
قَالَ التبريزي: وعَلى هَذَا يكون وملت بِالْوَاو وَغير أبي تَمام يرويهِ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.