التفسيرين وَلَا يخفى أَن هَذَا تعسفٌ من تَصْحِيف.
والعون: جمع عوان قَالَ الْجَوْهَرِي: الْعوَان: النّصْف فِي سنّهَا من كل شيءٍ أَي: المتوسطة.
وَقد أورد هَذَا الْبَيْت فِي التفسيرين شَاهدا على أَن الْعوَان فِي قَوْله تَعَالَى: عوانٌ بَين ذَلِك بِمَعْنى النّصْف بَين الحديثة والمسنة.
قَالَ خضرٌ الْموصِلِي: وَتوقف بَعضهم فِي الاستشهاد لِأَن بَين يُوصف بهَا الْوسط وتضاف إِلَى متعددٍ هما الطرفان لذَلِك الْوسط.
وَفِي الْبَيْت الْمَوْصُوف ببين هُوَ النواعم والمتعدد الَّذِي أضيفت هِيَ إِلَيْهِ الْأَبْكَار والعون فَلَزِمَ أَن يكون طرفا والنواعم وسطا فَلم يدل على أَن الْعوَان النّصْف بل على ضِدّه وَهُوَ الطّرف.
وَأجَاب عَنهُ بعض الْفُضَلَاء بِأَن بَين هُنَا مستعملةٌ للتنويع كَمَا يُقَال: مركوب فلانٍ مَا بَين الْبَغْل وَالْفرس أَي: مركوبه نَوْعَانِ: بغل وفرسٍ فَيكون الْمَعْنى أَن الممدوحات نواعم بَعْضهَا أبكارٌ وَبَعضهَا عونٌ. وَلَا شكّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.