أقسم ببقائك مَا أعلم أَيّنَا يكون الْمُقدم فِي عَدو الْمَوْت عَلَيْهِ. وَهَذَا كَمَا قَالَ الآخر:)
الطَّوِيل
(فَأكْرم أَخَاك الدَّهْر مَا دمتما مَعًا ... كفى بالممات فرقة وتنائيا)
وَالْبَيْت مطلع قصيدةٍ لِمَعْنٍ بن أوسٍ الْمُزنِيّ أورد بَعْضهَا أَبُو تَمام فِي الحماسة. وَنحن نقتصر عَلَيْهِ.
قَالَ شراحها: وَسبب هَذَا الشّعْر أَنه كَانَ لِمَعْنٍ بن أَوْس صديقٌ وَكَانَ معنٌ متزوجاً بأخته فاتفق أَنه طَلقهَا وَتزَوج بِأُخْرَى فَحلف صديقه أَن لَا يكلمهُ أبدا. فَقَالَ معن هَذِه القصيدة يستعطف بهَا قلبه ويسترقه لَهُ. وفيهَا مَا يدل على الْقِصَّة وَهُوَ قَوْله:
(فَلَا تغضبن أَن تستعار ظعينةٌ ... وَترسل أُخْرَى كل ذَلِك يفعل)
والأبيات الَّتِي أوردهَا أَبُو تَمام بعد المطلع هِيَ هَذِه:
(وَإِنِّي أَخُوك الدَّائِم الْعَهْد لم أحل ... إِن ابزاك خصمٌ أَو نبا بك منزل)
(أُحَارب من حَارَبت من ذِي عداوةٍ ... وأحبس مَالِي إِن غرمت فأعقل)
(كَأَنَّك تشفي مِنْك دَاء مساءتي ... وسخطي وَمَا فِي ريثتي مَا تعجل)
(وَإِن سؤتني يَوْمًا صبرت إِلَى غدٍ ... ليعقب يَوْمًا مِنْك آخر مقبل)
...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.