وَقَوله: تصفر قَالَ ابْن هِشَام فِي شرح الشواهد أَرَادَ بالصفير النفخ عِنْد النَّدَم. وَنقل ابْن المستوفي عَن أبي مُحَمَّد الْقَاسِم بن مُحَمَّد الديمرتي أَن الْمَعْنى لما أعجزتها جعلت تصفر خجلاً.
قَالَ: وَمن عَادَة الْعَرَب إِذا فاتهم أَن يَقُولُوا: هُوَ هُوَ ثمَّ يصفروا وَرَاءه يُرِيدُونَ بعد الْبعد.
انْتهى.
وَالْبَيْت من أَبْيَات لتأبط شرا تقدم شرحها فِي الشَّاهِد الثَّامِن وَالسِّتِّينَ بعد الْخَمْسمِائَةِ.
وَكَانَ بَنو لحيان من هُذَيْل أخذُوا عَلَيْهِ طَرِيق جبل وجدوه فِيهِ يشتار عسلاً لم يكن لَهُ طَرِيق غَيره وَقَالُوا: استأسر أَو نقتلك فكره أَن يستأسر فصب مَا مَعَه
من الْعَسَل على الصخر وَوضع صَدره عَلَيْهِ حَتَّى انْتهى إِلَى الأَرْض من غير طَرِيق فَصَارَ بَينه وَبينهمْ مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام وَنَجَا مِنْهُم. فَحكى الْحِكَايَة فِي الأبيات.
وأولها:
(إِذا الْمَرْء لم يحتل وَقد وجد جده ... أضاع وقاسى أمره وَهُوَ مُدبر)
(وَلَكِن أَخُو الحزم الَّذِي لَيْسَ نازلاً ... بِهِ الْخطب إِلَّا وَهُوَ للقصد مبصر)
...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.