وَهِي تشرف من ثنية فَوَجَدَهَا سليمَة وَمَعَهَا أُخْتهَا فَأَخْبرهَا الْخَبَر فَضَحكت وَقَالَت: أَنا وَالله أَمرتهم لأخبر مَا عنْدك وَلما تزوج عمر هجرته الثريا وغضبت عَلَيْهِ فَقَالَ:
(قَالَ لي صَاحِبي ليعلم مَا بِي: ... أَتُحِبُّ القتول أُخْت الربَاب)
(قلت: وجدي بهَا كوجدك بالما ... ء إِذا مَا منعت برد الشَّرَاب)
ثمَّ تزَوجهَا سُهَيْل الْمَذْكُور وَحملهَا إِلَى مصر وَكَانَ عمر غَائِبا فَلَمَّا بلغه قَالَ: الْخَفِيف
(أَيهَا الطارق الَّذِي قد عناني ... بعد مَا نَام سامر الركْبَان)
(زار من نازح بِغَيْر دَلِيل ... يتخطى إِلَيّ حَتَّى أَتَانِي)
إِلَى أَن قَالَ: أَيهَا المنكح الثريا سهيلا ... . . الْبَيْتَيْنِ وَزعم بَعضهم أَن سهيلا هُوَ ابْن عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان. وَالصَّحِيح الأول. ثمَّ
سَار إِلَى الْمَدِينَة وَكتب إِلَيْهَا:
(كتبت إِلَيْك من بلدي ... كتاب مولهٍ كمد)
(كثيب واكف الْعين ... ين بالحسرات مُنْفَرد))
(يؤرقه لهيب الشو ... ق بَين السحر والكبد)
(فَيمسك قلبه بيد ... وَيمْسَح عينه بيد)
فَلَمَّا قرأته بَكت بكاء شَدِيدا ثمَّ تمثلت:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.