حكى الْأَزْهَرِي عَن جمَاعَة من الْعلمَاء أَن مَعْنَاهُ لَا أكره. وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس: مَا أباليه بالة وَأَصله بالية مثل عافاه الله عَافِيَة فحذفوا الْيَاء مِنْهَا تَخْفِيفًا كَمَا حذفوا من لم أبل انْتهى.
فجملة أنب يالحزن تَيْس مُعَلّق عَنْهَا الْعَامِل بالاستفهام. وَهِي إِمَّا فِي مَوضِع الْمَفْعُول المسرح أَو وأنشده بعده: الوافر
(فَإنَّك لَا تبالي بعد حولٍ ... أظبيٌ كَانَ أمك أم حمَار)
وَتقدم شَرحه فِي الشَّاهِد الرَّابِع وَالْعِشْرين بعد الْخَمْسمِائَةِ وَفِي الشَّاهِد الثَّانِي وَالْأَرْبَعِينَ بعد السبعمائة.
-
وَأنْشد بعده قَول ابْن سيناء وَهُوَ الشهد التَّاسِع بعد التسْعمائَة: الْبَسِيط
(سيان عِنْدِي إِن يرَوا وَإِن فجروا ... فَلَيْسَ يجْرِي على أمثالهم قلم)
على أَن قَوْله: سيان عِنْدِي دَلِيل جَوَاب الشَّرْط الَّذِي بعده أَي: إِن بروا وَإِن فجروا فهما سيان.
وَفِي هَذَا التَّرْكِيب تَقْوِيَة لقَولهم: سَوَاء أَقمت أم قعدت وَقَوْلهمْ: لَا أُبَالِي أَقمت أم قعدت فِي تَقْدِير الشَّرْط وَدَلِيل الْجَواب. وَالْمعْنَى: إِن قُمْت أَو قعدت فالأمران سَوَاء وَإِن قُمْت أَو قعدت فَلَا أُبَالِي بهما.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.