يكون: مَا أُبَالِي حتوف المنايا كَثْرَة وَقلة. وَذَلِكَ غير مُسْتَقِيم فِي قَصده.
-
وَالْآخر: أَن يكون: مَا أَبَا لي حتوف المنايا كَثِيرَة وقليلة وَذَلِكَ فَاسد لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى اجْتمعَا الْحَالين وَهُوَ محَال فَوَجَبَ اسْتِعْمَال أَو بِخِلَاف قَوْله: مَا أُبَالِي أنب بالحزن تيسٌ ... ... ... ... ... ... الْبَيْت فَإِن أم فِيهِ وَاجِب مَعَ همزَة الِاسْتِفْهَام قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لِأَن الْمَعْنى مَا أُبَالِي بنبيب التيس وجفاء اللَّئِيم. وَهَذَا لَا يَسْتَقِيم إِلَّا بِأم وَلَو كَانَ بِأَو لفسد بِوَجْهَيْنِ لِأَن الْمَعْنى يكون: مَا أُبَالِي نيباً أَو جفَاء.
وَلم يقْصد الْمُتَكَلّم إِلَى معنى مبالاة أحد الْأَمريْنِ وَإِنَّمَا أَرَادَ نفي المبالاة عَنْهُمَا جَمِيعًا فَيفْسد لمجيء أَو. وَالْآخر: أَن الْمَعْنى يكون: مَا أُبَالِي ناباً أَو جَافيا وَيكون اسْتِعْمَالا للفظ فِي غير مَوْضُوعه لِأَن المُرَاد هَا هُنَا الحاليّة وَتلك إِنَّمَا تكون بِالْمَصْدَرِ لَا باسم الْفَاعِل. انْتهى.
وَقَوله: بعد موت مطرف فِي رِوَايَة سِيبَوَيْهٍ: يَوْم مطرف وَالْمعْنَى وَاحِد. ومطرف بِكَسْر الرَّاء الْمُشَدّدَة.
يَقُول: لَا أُبَالِي بعد فَقده كَثْرَة من أفقده أَو قلّته لعظم رزيّته وَصغر كلّ مُصِيبَة عِنْده.)
وأضاف الحتوف إِلَى المنايا توكيداً وسوّغ ذَلِك اخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ. قَالَه الأعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.