وَآخر جُزْء من هَذَا الْبَيْت فعل وَهُوَ من الضَّرْب الثَّالِث من المتقارب وَلَيْسَ بالجائز لَهُ أَن يَأْتِي فِي قصيدة وَاحِدَة بِأَبْيَات من ضَرْبَيْنِ فَخفف لتَكون الأبيات كلهَا من ضرب وَاحِد. وَسَوَاء فِي ذَلِك الصحح والمعتل. انْتهى كَلَامه.
وَبِهَذَا تعلم أَنه لم يصب من قَالَ: إِن أفر فِيهِ مشدد اجْتمع فِيهِ ساكنان واجتماعهما فِي القافية جَائِز وَهُوَ أَبُو الْفرج بن الْمعَافى قَالَ فِي أَمَالِيهِ حَدثنَا صديقنا الْحسن بن خالويه قَالَ: كتب الْأَخْفَش إِلَى صديق لَهُ يستعير مِنْهُ دَابَّة ودابة لَا يَقع فِي الشّعْر لِأَنَّهُ لَا يجمع فِيهِ بَين ساكنين فَقَالَ: المتقارب وَإِنَّمَا امْتنع دُخُول دَابَّة وَنَحْوهَا فِي الشّعْر لِئَلَّا يلتقي فِيهِ ساكنان فِي غير القافية كَقَوْلِه: لَا يَدعِي الْقَوْم أَنِّي أفر وَقد جَاءَ فِي الشّعْر فِي مزاحف للمتقارب وَذَلِكَ قَوْله:
(
فَقَالُوا: الْقصاص وَكَانَ التقا ... ص حَقًا وعدلاً على المسلمينا)
وَرَوَاهُ بَعضهم: وَكَانَ الْقصاص. هَذَا كَلَامه.
وَاعْلَم أَن هَذِه القصيدة من بَحر المتقارب هُوَ فعولن ثَمَان مَرَّات وَفِيه الْحَذف فَإِن أفر وَزنه فعو وَحذف مِنْهُ لن فَأتى بدله فعل.
وَفِي أول هَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.