شَارِحه ابْن عقيل: يُشِير بِهَذَا تَأْوِيل مَا اسْتشْهد بِهِ الْكسَائي على مَا ذهب إِلَيْهِ من أَن أَلا زعمت أَسمَاء أَن لَا أحبها الْبَيْت
وَقَوله: الْبَسِيط
(لَا در دَرك إِنِّي قد رميتهم ... لَوْلَا حددت وَلَا عُذْري لمحدود)
والتأويل هُوَ أَن لَو حرف امْتنَاع لِامْتِنَاع وَلَا نَافِيَة بِمَعْنى لم أَي: لَو لم يُنَازعنِي وَلَو لم أحد. وَلَا قد نفي بهَا الْمَاضِي نَحْو: فَلَا صدق وَلَا صلى أَي: لم يصدق وَلم يصل. أَو لَوْلَا حرف امْتنَاع لوُجُود وَمَا بعْدهَا مُبْتَدأ بإضمار أَن أَي: لَوْلَا أَن يُنَازعنِي وَلَوْلَا أَن حددت. وَلما حذفت بَطل عَملهَا فِي تنازعني فارتفع. انْتهى.
وَلَا حَاجَة إِلَى قَوْله: وَلَا قد نفي بهَا الْمَاضِي ... إِلَخ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْبَيْت الأول لِأَن لَا إِنَّمَا تؤول بلم إِذا دخلت على الْمَاضِي كالبيت الثَّانِي. وَأما إِذا دخلت على الْمُضَارع كالبيت الشَّاهِد فَلَا تؤول بِهِ. وَإِنَّمَا قَالُوا عِنْد إِيرَاده وَحده: إِن لَوْلَا بِمَعْنى لَو لم لما ذكرنَا.
وَذهب الإِمَام المرزوقي إِلَى أَن لَوْلَا الامتناعية قد يَليهَا الْفِعْل بقلة وَلَا حَاجَة إِلَى التَّأْوِيل كالبيتين.
وَأعلم أَن لَوْلَا فيهمَا سَوَاء كَانَت لَو الشّرطِيَّة مَعَ لَا أَو امتناعية لَا بُد لَهَا من جَوَاب فجوابها إِمَّا فِي مَا أوجبه بلَى قبلهَا أَو الْبَيْت الَّذِي يَليهَا وَهُوَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.