وَقَوله: وَقَالَ صَحَابِيّ قد غبنت ... إِلَخ قَالَ المرزوقي: يَقُول: أنكر أَصْحَابِي مني مَا تمسكت بِهِ من ارعواء وحلم حَتَّى قَالُوا: إِنَّك مغبون فِيمَا قايضت
عَلَيْهِ من صبا وَجَهل. وأظنني الغابن الرابح لَا المخدوع الخاسر. فَلَا أعلم أمقصدهم مقصدي وطريقهم طريقي ثمَّ غلط أَحَدنَا حَتَّى افترقنا أم اخْتَلَفْنَا فِي أصل مَا نَظرنَا فِيهِ وأخذنا بِهِ فَلذَلِك لم يتَّفق معتبرنا.
وَقَالَ هَذَا وَهُوَ يعلم اخْتِلَاف أَحْوَالهم وتباين طرقهم زارياً عَلَيْهِم وموبخاً لَهُم. وَمن هَذَا وعَلى هَذَا التَّفْسِير يكون أم لَا مضمراً بعد قَوْله: أشكلهم شكلي وساغ حذفه لما فِي الْكَلَام من الدّلَالَة عَلَيْهِ وَتَكون الْألف للتسوية.)
وَيجوز أَن يَكْتَفِي بقوله: أشكلهم شكلي فَلَا يقْصد إِلَى معادلة وَلَا تَسْوِيَة. وَذَلِكَ أَن أَدْرِي من أَخَوَات أعلم وَقد يجوز أَن تَقول: قد علمت أَزِيد فِي الدَّار.
وَحكى ذَلِك سِيبَوَيْهٍ. وَلَو قلت: سَوَاء عَليّ أَو مَا أُبَالِي لم يكن بُد من ذكر أم. وَمثل الأول قَول أبي ذُؤَيْب فِي أُخْرَى: الطَّوِيل فَمَا أَدْرِي رشدٌ طلابها وَقد سَمِعت من يَقُول: إِن ألأمر فِي الْكل سَوَاء وَإِن أم حَيْثُ لم ينْطق بِهِ مُقَدّر وَإِن أَبَا الْحسن حكى أَن بَعضهم قَالَ: علمت أزيدٌ عنْدك لَا يَكْتَفِي بِهِ إِلَّا بعد إِضْمَار. وَهُوَ قَول قوي وَفِي هَذَا كَلَام لَيْسَ هَذَا مَوضِع بَسطه. انْتهى.
وَقَوله: على أَنَّهَا قَالَت ... إِلَخ يُرِيد أَن هَذِه الْمَرْأَة كَمَا أنْكرت عادتي أنْكرت حالتي فَقلت: رَأَيْت أَبَا ذُؤَيْب وَهُوَ خويلد تغير عَن الْمَعْهُود واسود
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.