(كَانَت مواعيد عرقوبٍ لَهَا مثلا ... وَمَا مواعيدها إِلَّا الأباطيل)
(أَرْجُو وآمل أَن تدنوا مودتها ... وَمَا إخال لدينا مِنْك تنويل)
وَقَوله: أكْرم بهَا خلة ... إِلَخ ضمير بهَا رَاجع إِلَى سعاد فِي أول القصيدة وصفهَا فِي هَذِه الأبيات بالصد وإخلاف الْوَعْد والتلون فِي الود وَضرب لَهَا عرقوباً مثلا ثمَّ لَام نَفسه على التَّعَلُّق بمواعيدها.
وَأكْرم بهَا: صِيغَة تعجب بِمَعْنى أمرهَا وخلة تَمْيِيز والخلة بِالضَّمِّ فِي الأَصْل: مصدر بِمَعْنى الصداقة يُطلق على الْوَصْف وَهُوَ الْخَلِيل والخليلة يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذكر والمؤنث. وَمن إِطْلَاقه على الْمُذكر قَول الشَّاعِر: المتقارب
(أَلا أبلغا خلتي جَابِرا ... بِأَن خَلِيلك لم يقتل)
وَصدق: يكون لَازِما ومتعدياً يُقَال: صدق فِي حَدِيثه وَصدق الحَدِيث إِذا لم يكذب وموعودها فِيهِ ثَلَاثَة أوجه: أَحدهَا: أَن يكون اسْم مفعول على ظَاهره ويكن المُرَاد بِهِ الشَّخْص الْمَوْعُود
وَأَرَادَ بِهِ نَفسهَا.
وَالثَّالِث: أَن يكون مصدرا كالمعسور والميسور أَي: الْوَعْد والعسر واليسر. فَإِن قدرته اسْما)
للشَّخْص فانتصابه على المفعولية وَإِن قدرته اسْما للموعود بِهِ احْتمل أَن يكون مَفْعُولا بِهِ على الْمجَاز وَأَن يكون على إِسْقَاط فِي وَالْمَفْعُول مَحْذُوف أَي: صدقتني فِي موعودها.
وَإِن قدرته مصدرا كَانَ على التَّوَسُّع. وأَو لأحد الشَّيْئَيْنِ. حاول إِحْدَى هَاتين الصفتين مِنْهَا أَو بِمَعْنى الْوَاو فَيكون قد حاول حصولهما مَعًا والنصح: مصدر نصح ونصح لَهُ وَالِاسْم النَّصِيحَة.
وَالْمرَاد: لَو أَن النصح مَقْبُول عِنْدهَا وَقَالَ ابْن هِشَام: أل عوض من الْمُضَاف إِلَيْهِ وَالْأَصْل لَو أَن نصحيها من إِضَافَة الْمصدر إِلَى الْمَفْعُول.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.