وَقد نقلوا عَن الْفراء جَوَازه فِي الْكَلَام أَيْضا. وَرَأَيْت كَلَامه مضطرباً فِي هَذِه الْمَسْأَلَة فَتَارَة أجَاز بمرجوحية كَمَا نقلوا وَتارَة جزم بِأَن مَا ورد مِنْهُ فِي الشّعْر ضَرُورَة.
أما الأول فقد قَالَه فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: وَلَقَد علمُوا لمن اشْتَرَاهُ من سُورَة الْبَقَرَة وَهَذَا نَصه: صيروا جَوَاب الْجَزَاء بِمَا يلقى بِهِ الْيَمين إِمَّا بلام وَإِمَّا بِلَا وَإِمَّا بإن وَإِمَّا بِمَا فَتَقول فِي مَا: لَئِن أتيتني مَا ذَلِك لَك بضائع. وَفِي إِن: لَئِن أتيتني إِن ذَلِك لمشكور.
-
وَفِي لَا: لَئِن أخرجُوا لايخرجون مَعَهم. وَفِي اللَّام: وَلَئِن نصروهم ليولن الأدبار. وَإِنَّمَا صيروا جَوَاب الْجَزَاء كجواب الْيَمين الأن اللَّام الَّتِي دخلت فِي: وَلَقَد علمُوا لمن اشْتَرَاهُ وَفِي: لما آتيتكم من كتاب وَفِي: لَئِن أخرجُوا إِنَّمَا هِيَ لَام الْيَمين كَانَ موضعهَا فِي آخر الْكَلَام فَلَمَّا صَارَت فِي أَوله صَارَت كاليمين فَلَقِيت بِمَا يلقى بِهِ الْيَمين.
وَإِن أظهرت الْفِعْل بعْدهَا على يفعل جَازَ ذَلِك وجزمته فَقلت: لَئِن تقم لَا يقم إِلَيْك.
(لَئِن تَكُ قد ضَاقَتْ عَلَيْكُم بُيُوتكُمْ ... ليعلم رَبِّي أَن بَيْتِي وَاسع)
وأنشدني بعض بني عقيل: الطَّوِيل
(لَئِن كَانَ مَا حدثته الْيَوْم صَادِقا ... أَصمّ فِي نَهَار القيظ للشمس باديا)
(وأركب حمارا بَين سرجٍ وفروةٍ ... وأعر من الخاتام صغرى شماليا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.