وَقَالَ الْمبرد فِي الثُّلُث الثَّالِث: قَوْله يضحى: يظْهر للشمس. وَقَوله: فيخصر يَقُول فِي البردين.
وَإِذا ذكر الْعشي فقد دلّ على عقيب الْعشي. قَالَ: الله تبَارك وَتَعَالَى: وَأَنَّك لَا تظمأ فِيهَا وَلَا تضحى. انْتهى.
وَقَالَ الْفراء فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: وَلَا تضحى: لَا تصيبك شمس مؤذية. وَفِي بعض التَّفْسِير: وَلَا تضحى: لَا تعرق. وَالْأول أشبه بِالصَّوَابِ.
قَالَ الشَّاعِر: رَأَتْ رجلا أما إِذا الشَّمْس الْبَيْت فقد بَين. انْتهى.
وَقَوله: وَأَيّمَا بالْعَشي فيخصر الظّرْف مُتَعَلق بِمَا بعده وَقدم عَلَيْهِ وجوبا للفصل بَين أما وَالْفَاء.
والعشي والعشية من صَلَاة الْمغرب إِلَى الْعَتَمَة. كَذَا فِي الصِّحَاح. ويقابله الْغَدَاة. وَيُقَال لَهما:)
البردان والأبردان.
وَإِذا برد الرجل فِي الْعشي فَمن الضَّرُورَة أَن يبرد بِالْغَدَاةِ فَهُوَ يُرِيدهُمَا لاستلزام أَحدهمَا للْآخر كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْمبرد.
ويخصر بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالصَّاد الْمُهْملَة قَالَ صَاحب الصِّحَاح: الخصر
بِالتَّحْرِيكِ: الْبرد يُقَال: قد خصر الرجل إِذا آلمه الْبرد فِي أَطْرَافه. يُقَال: خصرت يَدي. وخصر يَوْمنَا: اشْتَدَّ برده وَمَاء خصر: بَارِد. انْتهى.
وَقَوله: أَخا سفر صفة أُخْرَى لرجلاًَ. وَالْجَوَاب: صفة مُبَالغَة من جاب الأَرْض يجوبها جوباً إِذا قطعهَا بالسير. والتقاذف: الترامي. والفلاة:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.