صَاحب تغزل فاتهمه مَوْلَاهُ بابنته فَجَلَسَ لَهُ فِي مَكَان إِذا رعى سحيم قَالَ فِيهِ. فَلَمَّا اضْطجع تنفس الصعداء ثمَّ قَالَ:
(يَا ذكرةً مَالك فِي الْحَاضِر ... تذكرها وَأَنت فِي السادر)
(من كل بَيْضَاء لَهَا كعشبٌ ... مثل سَنَام الرّبع المائر)
فَقَالَ لَهُ سَيّده وَظهر من مَوْضِعه الَّذِي كَانَ كمن فِيهِ وَمَالك فلجلج فِي مَنْطِقه. فَلَمَّا رَجَعَ وهم على قَتله خرجت غليه صاحبته فَحَدَّثته وأخبرته بِمَا يُرَاد بِهِ فَقَامَ ينفض برده ويعفي أَثَره.
فَلَمَّا انْطلق بِهِ ليقْتل ضحِكت امْرَأَة كَانَ بَينه وَبَينهَا شَيْء فَقَالَ:
(إِن تضحكي مني فيا رب ليلةٍ ... تركتك فِيهَا كالقباء المفرج)
فَلَمَّا قدم ليقْتل قَالَ:)
(شدوا وثاق العَبْد لَا يغلبكم ... إِن الْحَيَاة من الْمَمَات قريب)
(فَلَقَد تحدر من جبين فتاتكم ... عرقٌ على ظهر الْفراش وَطيب)
فَقتل. انْتهى.
تَتِمَّة قَالَ ابْن السَّيِّد فِي شرح شَوَاهِد الْجمل وَتَبعهُ ابْن خَافَ: إِن سحيماً مصغر أسحم وَهُوَ الْأسود تَصْغِير ترخيم وَيجوز أَن يكون مصغر سحم وَهُوَ ضرب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.