فِي أَبْيَاتنَا كَأَنَّهَا نعَامَة قَالَ: وَمَا وصيت بِهِ الأولى وَكَانَت تسمى برة قَالَ:
(أوصيت من برة قلباً حرا ... بالكلب خيرا والحماة شرا)
(لَا تسأمي ضربا لَهَا وجراً ... حَتَّى ترى حُلْو الْحَيَاة مرا)
(وَإِن كستك ذَهَبا ودرا ... والحي عميهم بشر طرا)
فَضَحِك هِشَام وَقَالَ: فَمَا قلت فِي الْأُخْرَى قَالَ: قلت:
(سبي الحماة وابهتي عَلَيْهَا ... وَإِن دنت فازلفي إِلَيْهَا)
(وقعدي كفيك فِي صدغيها ... لَا تُخْبِرِي الدَّهْر بِذَاكَ ابنيها)
فَضَحِك هِشَام حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه وَسقط على قَفاهُ وَقَالَ: وَيحك مَا هَذِه وَصِيَّة يَعْقُوب لوَلَده قَالَ: وَلَا أَنا كيعقوب يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ: فَمَا قلت فِي الثَّالِثَة قَالَ: قلت:
(أوصيك يَا بِنْتي فَإِنِّي ذَاهِب ... أوصيك أَن يحمدك الْأَقَارِب)
(وَالْجَار والضيف الْكَرِيم الساغب ... وَيرجع الْمِسْكِين وَهُوَ خائب)
(وَلَا تني أظفارك السلاهب ... لَهُنَّ فِي وَجه الحماة كَاتب)
وَالزَّوْج إِن الزَّوْج بئس الصاحب قَالَ: فَأَي شَيْء قلت فِي تَأْخِير تَزْوِيجهَا قَالَ: قلت: ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.