(إِذا مَا فَاتَنِي لحم غريض ... ضربت ذِرَاع بكري فاشتويت)
(أمشّي فِي سراة بني غطيف ... إِذا مَا سامني ضيم أَبيت)
(أرجّل لمّتي وَأجر ذيلي ... وَتحمل بزتي أفق كميت)
(وَبَيت لَيْسَ من شعر وصوف ... على ظهر المطيّة قد بنيت)
(أَلا رجلا جزاه الله خيرا ... يدلّ على محصّلة تبيت)
(ترجّل لمّتي وتقمّ بَيْتِي ... وأعطيها الإتاوة إِن رضيت)
وَالْبَيْت الأول من شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ نسبه إِلَى عَمْرو بن قعاس وَأوردهُ فِي بَاب النداء. قَالَ الأعلم: الشَّاهِد فِيهِ رفع الْبَيْت لِأَنَّهُ قَصده بِعَيْنِه وَلم يصفه بالمجرور بعده فينصبه لِأَنَّهُ أَرَادَ: لي بالعلياء بَيت وَلَكِنِّي أوثرك عَلَيْهِ لمحبتي فِي أهلك.
وَقَوله: كَأَنِّي كل ذنبهم أتيت قَالَ الْمَازِني: مَعْنَاهُ: كَأَنِّي جنيت كل ذَنْب أَتَاهُ إِلَيْهِم آتٍ.
وَقَوله: فاستميت. أَي: عَلَوْت عَن سَماع عذلهن وَهُوَ افتعلت من السموّ أَي: أَنا أَعلَى من أَن ألام على شَيْء وَهل من رَاشد لي إِن غويت.
واللَّحْم الْغَرِيض: الطري. والْبكر: بِالْفَتْح. والرّقّ بِكَسْر الرَّاء الْمُهْملَة. يصف نَفسه بالعفة ورقة الْقلب. وامشي بِالتَّشْدِيدِ: لُغَة فِي أَمْشِي بِالتَّخْفِيفِ. وغطيف بِالتَّصْغِيرِ جده الْأَعْلَى. والبزة قَالَ فِي الْمِصْبَاح: يُقَال فِي السِّلَاح بزَّة بِالْكَسْرِ مَعَ الْهَاء وبز بِالْفَتْح مَعَ حذفهَا. وَرُوِيَ بدله: وَتحمل شكّتي بِكَسْر الشين وَهِي السِّلَاح أَيْضا. وأفق بِضَمَّتَيْنِ: الْفرس الرائع للْأُنْثَى وَالذكر كَذَا فِي الْعباب.
وَأنْشد هَذَا الْبَيْت. والكميت من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.