٣٢ - حدثنا أبو خيثمة حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ آخِرَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَرَجُلٌ يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ فَيَنْكَبُّ مَرَّةً وَيَمْشِي مَرَّةً وَتَسْفَعُهُ النَّارُ ⦗٦٨⦘ مَرَّةً فَإِذَا جَاوَزَ الصِّرَاطَ الْتَفَتَ إليها فقال تبارك الله الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ لَقَدْ أَعْطَانِي الله عز وجل مالم يُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ فَيُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا فَيَقُولُ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فأستظل بظلها وأشرب من ماءها فَيَقُولُ أَيْ عَبْدِي فَلَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا قَالَ فيقول يا رب ويعاهده أن لا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا وَالرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَسْأَلُهُ لِأَنَّهُ يَرَى أن لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ فَيُدْنِيهِ مِنْهَا ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ هي أحسن منها فيقول ربي أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَيَقُولُ لَهُ كَمِثْلِ ذَلِكَ وَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ أَيْ رَبِّ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ أَيْ عَبْدِي أَلَمْ تعاهدني أن لا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اسْمُهُ مَا يَصْرِينِي مِنْكَ قَالَ أبو بكر معنى يقطعني أي عَبْدِي أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا ومثلها فيقول أتهزؤ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ.
قَالَ فَضَحِكَ عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ أَلَا تَسْأَلُونِي لِمَ ضَحِكْتُ قَالُوا لِمَ ضَحِكْتَ قال لضحك الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حِينَ قَالَ أتهزؤ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ قَالَ أبو بكر وهذا الكلام الأخير أَفْهَمَنِيهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.