فِي الذيل أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ ثَنَا مكي بن أَحْمد سَمِعت إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الطوسي يَقُول «وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً رَأَيْتُ سَرْبَاتِكَ مَلِكَ الْهِنْدِ فِي بَلَدِ قِنَّوْجَ فَقَالَ لِي إِنَّهُ ابْن سَبْعمِائة وَخمْس وَعشْرين سَنَةً وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْفَذَ إِلَيْهِ حُذَيْفَةَ وَأُسَامَةَ وَصُهَيْبًا وَغَيْرَهُمْ يَدْعُونَ إِلَى الإِسْلامِ فَأَجَابَ وَأَسْلَمَ وَقَبِلَ كِتَابه» قَالَ الذَّهَبِيّ هَذَا كذب وَاضح، وَعَن أبي سعيد مظفر بن أَسد «سَمِعْتُ سَرْبَاتِكَ الْهِنْدِيَّ يَقُولُ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ مَرَّةً وَمَاتَ سرباتك سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة وَهُوَ ابْن ثَمَانمِائَة سنة وَأَرْبع وَتِسْعين» وَفِي الْمِيزَان جَابر بن عبد الله اليمامي كَذَّاب حدث ببخارى بعد الْمِائَتَيْنِ عَن الْحسن الْبَصْرِيّ «قَالَ وُلِدْتُ فَحَمَلُونِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا لِي وَقَالَ اللَّهُمَّ نَزِّهْهُ فِي الْعلم» وَجَابِر بن عبد الله الْعقيلِيّ عَن بشر بن معَاذ الْأَسدي «أَنه صلى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» وَهَذَا كذب حدث بعد الْخمسين وَمِائَتَيْنِ فافتضح وَبشر لَا وجود لَهُ فِيمَا أَحسب، وَفِي اللِّسَان الْعقيلِيّ واليمامي وَاحِد كَانَ كذابا جَاهِلا بعيد الفطنة:
وَقَالَ ابْن حجر فِيهِ عَن الْأَمِير عبد الْكَرِيم بن نصر «قَالَ كنت مَعَ الإِمَام النَّاصِر فِي بعض منتزهاته للصَّيْد فلقينا فِي أَرض قفر بعض عرب فَاسْتقْبلنَا مشايخهم وَقَالُوا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ عندنَا تحفة هِيَ أَنا كل أَبنَاء رجل وَاحِد وَهُوَ حَيّ يرْزق وَقد أدْرك النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحضر مَعَه الخَنْدَق واسْمه جُبَير بن الْحَرْب فَمَشَوْا إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ فِي عَمُود الْخَيْمَة مُعَلّق مثل هَيْئَة طِفْل فكشف شيخ الْعَرَب عَن وَجهه وتقرب من أُذُنه وَقَالَ أبتاه فَفتح عَيْنَيْهِ فَقَالَ هَذَا الْخَلِيفَة جَاءَ يزورك فَحَدثهُمْ فَقَالَ حضرت مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الخَنْدَق فَقَالَ لي احْفِرْ يَا جُبَير جبرك الله ومتع بك وأوصاني بالقواقل فصافحناه وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسبعين وَخَمْسمِائة» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.