فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ب أن أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵂ أخرجت جبة (١) رسول الله ﷺ ثم قالت: هَذِهِ كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂ حَتَّى قُبِضَتْ، فَلَمَّا قُبِضَتْ قَبَضْتُهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْبَسُهَا، فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى يُسْتَشْفَى بِهَا (٢).

ج كتب معاوية إلى كعب ﵄: بعنا بردة رسول الله ﷺ بعشرة آلاف درهم، فأبى عليه، وقال: ما كنت لأوثر بثوب رسول الله ﷺ أحدًا، فلما مات كعب ﵁ بعث معاوية ﵁ إلى أولاده بعشرين ألف درهم، وأخذ منهم البردة (٣).

د توارث خلفاء بني العباس بردة رسول الله ﷺ، التي كانت أمانًا لأهل أيلة، بعدما اشتراها منهم أبو العباس السفاح (٤).

* نهايتها ومآلها:

ورد في حديث سهل بن سعد ﵁ المذكور آنفًا نهاية ومآل أحد بُرد النبي ﷺ، وأما البردتان: الكعبية والأيلية (٥) اختلف المؤرخون في تحديد زمن فقدانها واختفائها، بعد اتفاقهم على ثبوتها، وتداولها بعد وفاته ﷺ، والذي عليه أكثر المؤرخين أن (٦):

١ البردة الكعبية التي وهبها رسول الله ﷺ لكعب بن زهير ﵁، اشتراها معاوية ﵁ من أبناء كعب بعدما ورثوها من أبيهم، وفُقدت عند زوال بني أمية.

وقيل: أوصى معاوية ﵁ بأن يُكفّن بثوب رسول الله ﷺ (٧).


(١) الجبة: الفروة، وسميت جبة؛ لأنها تشمل الجسم وتجمعه فيها. يُنظر: مقاييس اللغة (١/ ٤٢٤)، لسان العرب (١٥/ ١٥١).
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب اللباس، باب تحريم لبس الحرير للرجال (١٠٤٨/ ح ١٠).
(٣) يُنظر: الكامل في التاريخ (٢/ ١٤٨)، تاريخ الخلفاء (٤٥).
(٤) يُنظر: البداية والنهاية (٦/ ٣٧٩).
(٥) أشهر بردتين للرسول ﷺ:
١ البردة الكعبية المنسوبة لكعب بن زهير ﵁.
٢ البردة الأيلية المنسوبة لأهل أيلة، يُنظر: الآثار النبوية، لأحمد تيمور (٧ - ٢١).
(٦) يُنظر: الأحكام السلطانية، للماوردي (٢٢٢ - ٢٢٣)، البداية والنهاية، لابن كثير (٦/ ٣٧٩)، تاريخ الخلفاء (٤٥)، أخبار الدول وآثار الأول في التاريخ، للقرماني (٢/ ١٩٧)
(٧) يُنظر: أخبار الدول وآثار الأول في التاريخ (٢/ ١٠).

<<  <   >  >>