فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عَلَيْهِ عِمَامَةُ خَزٍّ سَوْدَاءُ، فَقَالَ: كَسَانِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (١).

٣ الخاتم:

* بيانه في حياة النبي ﷺ:

عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ ﵁: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى رَهْطٍ أو أُنَاسٍ مِنْ الأَعَاجِمِ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلاَّ عَلَيْهِ خَاتَمٌ فَاتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ فَكَأَنِّي بِوَبِيصِ أو بِبَصِيصِ (٢) الْخَاتَمِ فِي إِصْبَعِ النَّبِيِّ ﷺ أو فِي كَفِّهِ (٣).

* بيانه بعد وفاة النبي ﷺ:

عَنِ ابن عُمَرَ ﵄ قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُمَرَ ﵁، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُثْمَانَ ﵁، حَتَّى وَقَعَ بَعْدُ فِي بِئْرِ أَرِيسَ، نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ (٤).

* نهايته ومآله:

فكانت نهايته ومآله وقوعه في بئر أريس، الذي سمي بعد هذه الحادثة بئر الخاتم، ولقد حاول بعض الصحابة ﵃ نزح (٥) البئر فلم يجدوه (٦).


(١) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب اللباس، باب ما جاء في الخز، (٤/ ٤٥/ ح ٤٠٣٨) ضعّف الألباني إسناده، يُنظر: ضعيف سنن أبي داود (ح ٤٠٣٨).
(٢) الْوَبِيصُ: الْبَرِيقُ واللَّمعان. يُنظر: غريب الحديث، لأبي عبيد ابن سلام (٤/ ٣٣٣) المغرب في ترتيب المعرب (٢/ ٣٣٩).
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب اللباس، باب نقش الخاتم (٥٠٢/ ح ٥٨٧٢).
(٤) تخريج الحديث السابق.
(٥) نزح البئر: نضب ماؤه أو قلَّ، أو أُخذ. يُنظر: المغرب في ترتيب المعرب (٢/ ٢٩٦)، النهاية في غريب الحديث والأثر (٥/ ٤٠ - ٦٨).
(٦) يُنظر: ما رواه البخاري في صحيحه، كتاب اللباس، باب هل يُجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر (٥٠١/ ح ٥٨٧٩).

<<  <   >  >>