فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال الحافظ ابن حجر ﵀: أراد المسور ﵁ بذلك صيانة سيف النبي ﷺ لئلا يأخذه من لا يعرف قدره، والذي يظهر أن المراد بالسيف المذكور ذو الفقار (١).

٤ القدح: (٢)

* بيانه في حياة النبي ﷺ:

عَنْ أبي حازم (٣) عن سَهْلِ بن سَعْدٍ ﵁ قال: … أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ.

ثُمَّ قَالَ: «اسْقِنَا يَا سَهْلُ» فَخَرَجْتُ لَهُمْ بِهَذَا القَدَحِ فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيهِ (٤).

* بيانه بعد وفاة النبي ﷺ:

أ قال أبو حازم ﵀: فَأَخْرَجَ لَنَا سَهْلٌ ذَلِكَ القَدَحَ فَشَرِبْنَا مِنْهُ

قَالَ: ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ عُمَرُ بن عَبْدِ العَزِيزِ بَعْدَ ذَلِكَ فَوَهَبَهُ لَهُ (٥).

و عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ ﵀ قَالَ: رَأَيْتُ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ أَنَسِ بن مَالِكٍ ﵁ وَكَانَ قَدْ انْصَدَعَ فَسَلْسَلَهُ بِفِضَّةٍ، قَالَ: وَهُوَ قَدَحٌ جَيِّدٌ عَرِيضٌ مِنْ نُضَارٍ (٦)، قَالَ أَنَسٌ ﵁: لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي هَذَا القَدَحِ أَكْثَرَ مِنْ


(١) فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن حجر (٦/ ٢١٤).
(٢) القدح: إناء يستخدم للشرب من الجلد وغيره. يُنظر: الدلائل في غريب الحديث (٣/ ١٠١١) لسان العرب (١/ ٦٢٨).
(٣) أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج المدني، الإمام القدوة الواعظ شيخ المدينة النبوية، ثقة، لم يكن في زمانه مثله، توفي سنة (١٤٠ هـ). يُنظر: تاريخ الإسلام، للذهبي (٣/ ٦٦٤).
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأشربة، باب الشرب من قدح النبي ﷺ وآنيته (٤٨٣/ ح ٥٦٣٧).
(٥) التخريج السابق.
(٦) نُضَار: أي: من خشب نضار، وهو خشب معروف من شجر الصفصاف، وقيل: هو الأثل الورسي اللون. يُنظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٥/ ٧١).

<<  <   >  >>