حَاجَةٌ، قَالَ: إنكَ سَتُدْرك حَاحَتَكَ، فأبى، فلما خشي أن يحبسه خفقة بالسوط خفقة , ثم مضى فصلى بهم صلاة الغداة , فلما انفتَلَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى الْقَومِ، وَكَانَ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ عَرَفُوا أَنهُ قَد حَدَثَ أَمْرٌ، فَاجْتَمَعَ القَوْمُ حَوْلَهُ، فَقَالَ: أَيْنَ الذِي جَلَدْتُ آنِفًا؟ فَأَعَادَهَا، إِنْ كَانَ فِي الْقَوْمِ فَلْيَقُمْ، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ: أَعُوذُ بِالله، ثُم بِرَسُولِهِ، وَجَعَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ادْنُهْ، ادْنُهْ، حَتَى دَنَا مِنهُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بين يَدَيْهِ، وَنَاوَلَهُ السوْطَ، فَقَالَ: خُذ بِمَجلَدِكَ فَاقْتَص، فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ أَن أَجْلِدَ نَبِيهُ، قَالَ: خُذْ بِمَجْلَدِكَ لا بأس عَلَيْكَ، قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَجلِدَ نَبِيهُ، قَالَ: إلا أَنْ تَعْفُو، قَالَ: فَأَلْقَى السوْطَ، وَقَالَ: قَدْ عَفَوْتُ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَامَ إِلَيهِ أَبُو ذَر فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، تَذْكُرُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، وَكُنْتُ
أَسُوقُ بِكَ وَأَنْتَ نَائم، وَكُنْتُ إِذَا سُقْتُهَا أَبطَأَتْ، وِإذَا أَخَذْتُ بِخِطَامِهَا اعْتَرَضَت، فَخَفَقْتُكَ خَفْقَةً بِالسَّوْطِ، فَقُلتُ: قَدْ أَتَاكَ الْقَوْمُ، وَقُلتَ: لا بأس عَلَيْكَ، خُذْ يَا رَسُولَ الله فَاقْتَصَّ، قَالَ: قَد عَفَوْتُ، قَالَ: اقْتَص فَإنَّهُ أَحَبُّ إلَي، فَجَلَدَهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فلقد رَأيْتهِ يَتَضَورُ مِنْ جَلدَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثم قَال: أيُّهَا النُّاسُ اتقُوا اللهَ فَوَاللهِ لا يظلم مُؤْمِنٌ مُؤْمِنًا إلَاّ اتَقَمَ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَة.
أخرجه عَبْد بن حُمَيْد ٩٥٥ قال: أخبرنا عُبَيْد اللهِ بن مُوسَى، أخبرنا أبو جَعْفَر الرازي , عن أَبي هارون العَبدي، فذكره.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.