رِجَالٍ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ وُجُوهِهِمْ يَوْمَئِذٍ، فَذَكَرُوا النِّسَاءَ، فَتَحَدَّثُوا فِيهِنَّ، فَتَحَدَّثَ مَعَهُمْ، حَتَّى أَحْبَبْتُ أَنْ يَسْكُتَ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، يَامَعْشَرَ قُرَيْشٍ، فَإِنَّكُمْ أَهْلُ هَذَا الأَمْرِ، مَالَمْ تَعْصُوا اللَّهَ، فَإِذَا عَصَيْتُمُوهُ بَعَثَ عَلَيْكُمْ مَنْ يَلْحَاكُمْ، كَمَا يُلْحَى هَذَا الْقَضِيبُ، لِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ، ثُمَّ لَحَا قَضِيبَهُ، فإِذَا هُوَ أَبْيَضُ يَصْلِدُ.
أخرجه أحمد ١/ ٤٥٨ (٤٣٨٠) قال: حدَّثنا يعقوب، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، فذكره.
٩٣٩٦ - عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَجَاءَ خَبَّابٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، أَيَسْتَطِيعُ هَؤُلَاءِ الشَّبَابُ أَنْ يَقْرَؤُوا كَمَا تَقْرَأُ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ شِئْتَ أَمَرْتُ بَعْضَهُمْ يَقْرَأُ عَلَيْكَ، قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: اقْرَأْ يَاعَلْقَمَةُ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حُدَيْرٍ، أَخُو زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ: أَتَأْمُرُ عَلْقَمَةَ أَنْ يَقْرَأَ، وَلَيْسَ بِأَقْرَئِنَا؟ قَالَ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْمِكَ وَقَوْمِهِ، فَقَرَأْتُ خَمْسِينَ آيَةً مِنْ سُورَةِ مَرْيَمَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: كَيْفَ تَرَى؟ قَالَ: قَدْ أَحْسَنَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: مَا أَقْرَأُ شَيْئًا إِلَاّ وَهُوَ يَقْرَؤُهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى خَبَّابٍ، وَعَلَيْهِ خَاتَِمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: أَلَمْ يَأْنِ لِهَذَا الْخَاتَِمِ أَنْ يُلْقَى؟ قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُ عَلَيَّ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَأَلْقَاهُ
- وفي رواية: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ، وَمَعَنَا زَيْدُ بْنُ حُدَيْرٍ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا خَبَّابٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، أَكُلُّ هَؤُلَاءِ يَقْرَأُ كَمَا تَقْرَأُ؟ فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ أَمَرْتُ بَعْضَهُمْ فَقَرَأَ عَلَيْكَ، قَالَ: أَجَلْ، فَقَالَ لِي: اقْرَأْ، فَقَالَ ابْنُ حُدَيْرٍ: تَأْمُرُهُ يَقْرَأُ، وَلَيْسَ بِأَقْرَئِنَا؟ فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ، إِنْ شِئْتَ لأُخْبِرَنَّكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِقَوْمِكَ وَقَوْمِهِ، قَالَ: فَقَرَأْتُ خَمْسِينَ آيَةً مِنْ مَرْيَمَ، فَقَالَ خَبَّابٌ: أَحْسَنْتَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: مَا أَقْرَأُ شَيْئًا إِلَاّ هُوَ يَقْرَؤُهُ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ لِخَبَّابٍ: أَمَا آنَ لِهَذَا الْخَاتَِمِ أَنْ يُلْقَى؟ قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَا تَرَاهُ عَلَيَّ بَعْدَ الْيَوْمِ، وَالْخَاتَِمُ ذَهَبٌ. ٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.