للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٠٣٨٠ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ، وَهُوَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالُوا: لَا حُكْمَ إِلَاّ ِللهِ، قَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ؛

إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَصَفَ نَاسًا، إِنِّي لأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِي هَؤُلَاءِ، يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ، لَا يَجُوزُ هَذَا مِنْهُمْ - وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ - مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ، مِنْهُمْ أَسْوَدُ، إِحْدَى يَدَيْهِ طُبْيُ شَاةٍ، أَوْ حَلَمَةُ ثَدْيٍ.

فَلَمَّا قَتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: انْظُرُوا، فَنَظَرُوا، فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا، فَقَالَ: ارْجِعُوا، فَوَاللهِ، مَا كَذَبْتُ، وَلَا كُذِبْتُ، مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خَرِبَةٍ، فَأَتَوْا بِهِ، حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.

قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: وَأَنَا حَاضِرُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَقَوْلِ عَلِيٍّ فِيهِمْ.

زَادَ يُونُسُ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ بُكَيْرٌ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنِ ابْنِ حُنَيْنٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ ذَلِكَ الأَسْوَدَ.

أخرجه مُسْلم ٣/ ١١٦ (٢٤٣٣ و ٢٤٣٤) قال: حدَّثني أبو الطَّاهر، ويُونُس بن عَبْد الأَعْلى. و"النَّسَائي" في "الكبرى" ٨٥٠٩ قال: الحارث بن مِسْكِين، قراءةً عليه، وأنا أَسْمَع , عن عَبْد الله بن وَهْب، أخبرني عَمْرو بن الحارث، عن بُكَيْر بن الأَشَجّ، عن بُسْر بن سَعِيد، عن عُبَيْد الله بن أَبي رافع، فذكره.

١٠٣٨١ - عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ، عَبَّادٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا عَامِدِينَ إِلَى الْكُوفَةِ مَعَ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَلَمَّا بَلَغْنَا مَسِيرَةَ لَيْلَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثٍ، مِنْ حَرُورَاءَ، شَذَّ مِنَّا نَاسٌ كَثِيرٌ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِعَلِيٍّ، فَقَالَ: لَا يَهُولَنَّكُمْ أَمْرُهُمْ، فَإِنَّهُمْ سَيَرْجِعُونَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، قَالَ: فَحَمِدَ اللهَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَقَالَ:

إِنَّ خَلِيلِي أَخْبَرَنِي، أَنَّ قَائِدَ هَؤُلَاءِ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِهِ شَعَرَاتٌ، كَأَنَّهُنَّ ذَنَبُ الْيَرْبُوعِ.

فَالْتَمَسُوهُ، فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأَتَيْنَاهُ، فَقُلْنَا: إِنَّا لَمْ نَجِدْهُ، فَقَالَ: الْتَمِسُوهُ، فَوَاللهِ، مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، ثَلَاثًا، فَقُلْنَا: لَمْ نَجِدْهُ، فَجَاءَ عَلِيٌّ بِنَفْسِهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: اقْلِبُوا ذَا، اقْلِبُوا ذَا، حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْكُوفَةِ، فَقَالَ: هُوَ ذَا، قَالَ عَلِيٌّ: اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا يَأْتِيكُمْ أَحَدٌ يُخْبِرُكُمْ مَنْ أَبُوهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: هَذَا مَالِكٌ، هَذَا مَالِكٌ، يَقُولُ عَلِيٌّ: ابْنُ مَنْ هُوَ (٢.

- وفي رواية: عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا حَيْثُ قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ، قَالَ: الْتَمِسُوا لِي الْمُخْدَجَ، فَطَلَبُوهُ فِي الْقَتْلَى،

<<  <  ج: ص:  >  >>