للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: الإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ، إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلاً، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ، قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ، قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قَالَ: مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا، قَالَ: أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ، الْعَالَةَ، رِعَاءَ الشَّاءِ، يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ، فَلَبِثْتُ مَلِيًّا، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا عُمَرُ، أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ، أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ

دِينَكُمْ.

- وفي رواية: عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَُرَ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، قَالَ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الْحِمْيَرِيُّ، حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ، فَقُلْنَا: لَوْ لَقِينَا رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا أَحْدَثَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ، قَالَ: فَلَقِينَاهُ، يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي، قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي سَيَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، إِنَّ قَوْمًا يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، وَيَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ، وَيَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ، وَأَنَّ الأَمْرَ أُنُفٌ، قَالَ: فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَأَنَّهُمْ مِنِّي بُرَآءُ، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ، حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ، فَقَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:

كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَْرِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَأَلْزَقَ رُكْبَتَهُ بِرُكْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قَالَ: فَمَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَِجُّ الْبَيْتِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، قَالَ: فَمَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، قَالَ: فِي كُلِّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَتَعَجَّبْنَا مِنْهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، قَالَ: فَمَا أَمَارَتُهَا؟ قَالَ: أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ، الْعَالَةَ، أَصْحَابَ الشَّاءِ، يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ ذَلِكَ بِثَلَاثٍ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ، هَلْ تَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ.

- وفي رواية: عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَُرَ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الْحِمْيَرِيُّ حَاجَّيْنِ، أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ، وَقُلْنَا: لَعَلَّنَا لَقِينَا رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، فَنَسْأَلَهُ عَنِ الْقَدَرِ، فَلَقِينَا ابْنَ عُمَرَ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، قَدْ ظَهَرَ عِنْدَنَا أُنَاسٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، يَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ تََقَفُّرًا، يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ، وَأَنَّ الأَمْرَ أُنُفٌ، قَالَ: فَإِنْ لَقِيتَهُمْ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَهُمْ مِنِّي بُرَآءُ، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ ابْنُ عُمَرَ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ، لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ:

بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسًا، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ شَدِيدُ سَوَادِ اللِّحْيَةِ، شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، فَوَضَعَ رُكْبَتَهُ عَلَى رُكْبَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَحَِجُّ الْبَيْتِ، قَالَ: صَدَقْتَ، فَعَجِبْنَا مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ، وَتَصْدِيقِهِ إِيَّاهُ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي مَا الإِيمَانُ، قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، حُلْوِهِ وَمُرِّهِ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ، وَتَصْدِيقِهِ إِيَّاهُ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي مَا الإِحْسَانِ؟ قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي مَتَى السَّاعَةُ، قَالَ: مَا الْمَسْؤُولُ بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، قَالَ: فَمَا أَمَارَتُهَا؟ قَالَ: أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ، رِعَاءَ الشَّاءِ، يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ، قَالَ: فَتَوَلَّى وَذَهَبَ، فَقَالَ عُمَرُ: فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ ثَالِثَةٍ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ، أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ، أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ.

- وفي رواية: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ ِللهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي بِعُرَى الإِسْلَامِ، فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتَ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ.

أخرجه أحمد ١/ ٢٨ (١٩١) قال: حدَّثنا وَكِيع، حدَّثنا كَهْمَس. وفي ١/ ٥١ (٣٦٧) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا كَهْمَس (ح) ويَزِيد بن هارون، قال: حدَّثنا كَهْمَس. وفي ١/ ٥٢ (٣٦٨) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن يَزِيد، حدَّثنا كَهْمَس. و (البخاري) في "خلق أفعال العباد" ٢٦ قال: حدَّثنا أبو النُّعْمان، حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد، حدَّثنا مَطَر الوَرَّاق. و"مسلم" ١/ ٢٨ (١) قال: حدَّثني أبو خَيْثَمة، زُهَيْر بن حَرْب، حدَّثنا وَكِيع، عن كَهْمَس (ح) وحدَّثنا عُبَيْد الله بن مُعَاذ العَنْبَرِي، وهذا حديثُه، حدَّثنا

<<  <  ج: ص:  >  >>