مُسْلِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْمِيزَانِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: الإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ ِللهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا، قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الْعَالَةَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبِنَاءِ، وَكَانُوا مُلُوكًا، قَالَ: مَا الْعَالَةُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ؟ قَالَ: الْعُرَيْبُ، قَالَ:
وَإِذَا رَأَيْتَ الأَمَةَ تَلِدُ رَبَّتَهَا، فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، قَالَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ، فَطَلَبْنَاهُ كُلَّ مَطْلَبٍ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا جِبْرِيلُ، أَتَاكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ، خُذُوا عَنْهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ أَتَانِي قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ، وَمَا عَرَفْتُهُ حَتَّى وَلَّى.
وأخرجه أحمد ١/ ٢٧ (١٨٤) قال: قرأْتُ على يَحيى بن سَعِيد: عُثْمان بن غِيَاث، حدَّثني عَبْد الله بن بُرَيْدة، عن يَحيى بن يَعْمَر، وحُمَيْد بن عَبْد الرَّحْمان الحِمْيَرِي. و"مسلم" ١/ ٢٩ (٣) قال: حدَّثني مُحَمد بن حاتم، حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد القَطَّان، حدَّثنا عُثْمان بن غِيَاث، حدَّثنا عَبْد الله بن بُرَيْدة، عن يَحيى بن يَعْمَر، وحُمَيْد بن عَبْد الرَّحْمان. و"أبو داود" ٤٦٩٦ قال: حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا يَحيى، عن عُثْمان بن غِيَاث، قال: حدَّثني عَبْد الله بن بُرَيْدة، عن يَحيى بن يَعْمَُرَ، وحُمَيْد بن عَبْد الرَّحْمان، قَالَا: لَقِينَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، فَذَكَرْنَا الْقَدَرَ وَمَا يَقُولُونَ فِيهِ، فَقَالَ: إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ فَقُولُوا: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنْكُمْ بَرِيءٌ، وَأَنْتُمْ مِنْهُ بُرَآءُ، ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؛
أَنَّهُمْ بَيْنَا هُمْ جُلُوسٌ، أَوْ قُعُودٌ، عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، جَاءَهُ رَجُلٌ يَمْشِي، حَسَنُ الْوَجْهِ، حَسَنُ الشَّعَْرِ، عَلَيْهِ ثِيَابُ بَيَاضٍ، فَنَظَرَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ: مَا نَعْرِفُ هَذَا، وَمَا هَذَا بِصَاحِبِ سَفَرٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، آتِيكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَجَاءَ فَوَضَعَ رُكْبَتَيْهِ عِنْدَ رُكْبَتَيْهِ، وَيَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، فَقَالَ: مَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، قَالَ: فَمَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ، والْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْقَدَرِ كُلِّهِ، قَالَ: فَمَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: أَنْ تَعْمَلَ ِللهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، قَالَ: فَمَا أَشْرَاطُهَا؟ قَالَ: إِذَا الْعُرَاةُ الْحُفَاةُ، الْعَالَةُ، رِعَاءُ الشَّاءِ، تَطَاوَلُوا فِي الْبُنْيَانِ، ولَدَتِ الإِمَاءُ أَرْبَابَهُنَّ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: عَلَيَّ الرَّجُلَ، فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فَمَكَثَ يَوْمَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ عَنْ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ، جَاءَ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ. قَالَ: وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ، أَوْ مُزَيْنَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِيمَا نَعْمَلُ، أَفِي شَىْءٍ قَدْ خَلَا، أَوْ مَضَى
، أَوْ فِي شَيْءٍ يُسْتَأْنَفُ الآنَ؟ قَالَ: فِي شَيْءٍ قَدْ خَلَا، أَوْ مَضَى. فَقَالَ رَجُلٌ، أَوْ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَفِيمَا نَعْمَلُ؟ قَالَ: أَهْلُ الْجَنَّةِ يُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ يُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ.
قَالَ يَحْيَى: قَالَ: هُوَ كَذَا، يَعْنِي كَمَا قَرَأْتَ عَلَيَّ.
جعله من حديث يَحيى بن يَعْمَر، وحُمَيْد بن عَبْد الرَّحْمان، كلاهما عن ابن عمر، عن عمر.
وأخرجه أحمد ١/ ٥٢ (٣٧٤) قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا سُفيان، عن عَلْقَمة بن مَرْثَد، عن سُلَيْمان بن بُرَيْدة. وفي ١/ ٥٣ (٣٧٥) قال: حدَّثنا أبو أحمد، حدَّثنا سُفْيان، عن عَلْقَمة بن مَرْثَد، عن سُلَيْمان بن بُرَيْدة. وفي ٢/ ١٠٧ (٥٨٥٦) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، أَخْبَرنا علي بن زَيْد. وفي (٥٨٥٧) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن إِسْحَاق بن سُوَيْد. و"أبو داود" ٤٦٩٧ قال: حدَّثنا محمود بن خالد، حدَّثنا الفِرْيَابِي، عن سُفْيان، قال: حدَّثنا عَلْقَمة بن مَرْثَد، عن سُلَيْمان بن بُرَيْدة بهذا الحديث يَزِيد وينقص.
ثلاثتهم (سُلَيْمان بن بُرَيْدة، وعلي بن زَيْد، وإِسْحاق بن سُوَيْد) عَنِ ابْنِ يَعْمَُرَ، قَالَ: قُلْتُ لَابْنِ عُمَرَ: إِنَّا نُسَافِرُ فِي الآفَاقِ، فَنَلْقَى قَوْمًا يَقُولُونَ لَا قَدَرَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ، فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِئٌ، وَأَنَّهُمْ مِنْهُ بُرَآءُ، ثَلَاثًا، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ:
بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَذَكَرَ مِنْ هَيْئَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ادْنُهْ، فَدَنَا، فَقَالَ: ادْنُهْ، فَدَنَا، فَقَالَ: ادْنُهْ، فَدَنَا، حَتَّى كَادَ رُكْبَتَاهُ تَمَسَّانِ رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي مَا الإِيمَانُ، أَوْ عَنِ الإِيمَانِ؟ قَالَ: تُؤْمِنُ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ - قَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ قَالَ: خَيْرِهِ وَشَرِّهِ - قَالَ: فَمَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: إِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَِجُّ الْبَيْتِ، وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانِ، وَغُسْلٌ مِنَ الْجَنَابَةِ، كُلُّ ذَلِكَ، قَالَ: صَدَقْتَ، صَدَقْتَ، قَالَ الْقَوْمُ: مَا رَأَيْنَا رَجُلاً أَشَدَّ تَوْقِيرًا لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ هَذَا، كَأَنَّهُ يُعَلِّمُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ؟ قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهِ، أَوْ تَعْبُدَهُ، كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، كُلُّ ذَلِكَ نَقُولُ: مَا رَأَيْنَا رَجُلاً أَشَدَّ تَوْقِيرًا لِرَسُولِ اللهِ مِنْ هَذَا، فَيَقُولُ: صَدَقْتَ، صَدَقْتَ، قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قَالَ: مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ، قَالَ: فَقَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ ذَاكَ مِرَارًا، مَا رَأَيْنَا رَجُلاً أَشَدَّ تَوْقِيرًا لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ هَذَا، ثُمَّ وَلَّى.
قَالَ سُفْيَانُ: فَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الْتَمِسُوهُ، فَلَمْ يَجِدُوهُ، قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ، جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ، مَا أَتَانِي فِي صُورَةٍ إِلَاّ عَرَفْتُهُ، غَيْرَ هَذِهِ الصُّورَةِ.
- وفي رواية: عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَُرَ، قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ: إِنَّ عِنْدَنَا رِجَالاً يَزْعُمُونَ أَنَّ الأَمْرَ بِأَيْدِيهِمْ، فَإِنْ شَاؤُوا عَمِلُوا، وَإِنْ شَاؤُوا لَمْ يَعْمَلُوا، فَقَالَ: أَخْبِرْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَأَنَّهُمْ مِنِّي بُرَآءُ، ثُمَّ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِسْلَامُ، فَقَالَ: تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَمَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: تَخْشَى اللهَ تَعَالَى كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَا تَكُ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَمَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: تُؤْمِنُ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْقَدَرِ كُلِّهِ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتَ.
- ورواية إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. بِمِثْلِهِ، قَالَ: وَكَانَ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، يَأْتِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فِي صُورَةِ دِحْيَةَ.
ليس فيه: عن عُمَر)، فصار من مسند عبد الله بن عمر.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ (٢٦١٠): والصحيح هو ابن عُمَر، عن عُمَر، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
- قال أبو داود: عَلْقَمة مُرْجِئٌ.
وأخرجه النَّسَائِي في "الكبرى" ٥٨٥٣ قال: أَخْبَرنا أبوداود، قال: حدَّثنا يَزِيد بن هارون، قال: أنبأنا شَرِيك، عن الرُّكَيْن بن الرَّبِيع، عن يحيى بن يَعْمُرَ (ح) وعن عَطَاء بن السَّائِب، عن ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَجَجْنَا وَاعْتَمَرْنَا، ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْنَا ابْنَ عُمَرَ، فَسَأَلْنَاهُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، إِنَّا نَغْزُو فِي هَذِهِ الأَرْضِ، فَنَلْقَى قَوْمًا يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ، فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنَّا، ثُمَّ قَالَ: إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ، فَاعْلَمْ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَأَنَّهُمْ مِنْهُ بُرَآءُ، ثُمَّ قَالَ:
بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، قَدْ أَقْبَلَ، حَسَنُ الْوَجْهِ، حَسَنُ الشَّارَةِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لِحُسْنِ وَجْهِهِ، وَشَارَتِهِ، وَطِيبِ رِيحِهِ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ: أَدْنُو يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَنَا، ثُمَّ قَامَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لِتَوْقِيرِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ: أَأَدْنُو يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ فَخِذَهُ عَلَى فَخِذِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَرِجْلَهُ عَلَى رِجْلِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الإِيمَانُ، قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الَاخِرِ، وَالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ، وَالْحِسَابِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَحُلْوِهِ وَمُرِّهِ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَتَعَجَّبْنَا لِقَوْلِهِ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: صَدَقْتَ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَتَعَجَّبْنَا لِتَصْدِيقِهِ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: تَخْشَى اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَتَعَجَّبْنَا لِتَصْدِيقِهِ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ انْكَفَأَ رَاجِعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه
وسلم: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ، فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: هَذَا جِبْرِيلُ، جَاءَ لِيُعَلِّمَكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ، وَمَا أَتَانِى قَطُّ إِلَاّ عَرَفْتُهُ، إِلَاّ في صُورَتِهِ هَذِهِ.
١٠٤٤٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا