بِالْجَابِيَةِ، فَعَرَفَهُمَا الرَّجُلُ، وَلَمْ يَعْرِفَاهُ، فَأَخْبَرَهُمَا خَبَرَ النَّاسِ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ، قَالَ: وَخَبَرٌ آخَرُ كَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَكُمَا، أُرَاكُمَا تَكْرَهَانِهِ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: فَلَعَلَّ أَبَا ذَرٍّ نُفِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَاللهِ، فَاسْتَرْجَعَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَصَاحِبُهُ قَرِيبًا مِنْ عَشْرِ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ، كَمَا قِيلَ لأَصْحَابِ النَّاقَةِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَذَّبُوا أَبَا ذَرٍّ، فَإِنِّي لَا أُكَذِّبُهُ، اللَّهُمَّ وَإِنِ اتَّهَمُوهُ، فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُهُ، اللَّهُمَّ وَإِنِ اسْتَغَشُّوهُ، فَإِنِّي لَا أَسْتَغِشُّهُ.
فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْتَمِنُهُ حِينَ لَا يَأْتَمِنُ أَحَدًا، وَيُسِرُّ إِلَيْهِ حِينَ لَا يُسِرُّ إِلَى أَحَدٍ.
أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَطَعَ يَمِينِي مَا أَبْغَضْتُهُ بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، مِنْ ذِي لَهْجَةٍ، أَصَدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ.
أخرجه أحمد ٥/ ١٩٧ (٢٢٠٦٧) قال: حدثنا أبو النضر، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، حدثنا شهر بن حوشب، حدثنا عبد الرحمن بن غَنْم، فذكره.
١١٠٧١ - عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.