نَعْرِفُ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، فَقَالَ: اكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ. قَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لَاتَّبَعْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبِ اسْمَكَ وَاسْمَ أَبِيكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: اكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَاشْتَرَطُوا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَكْتُبُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إِلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ سَيَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٦٨ (١٣٨٦٣) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"مسلم" ٥/ ١٧٤ (٤٦٥٥) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا عَفَّان.
كلاهما (عَفَّان، وأبو بكر) قالا: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، فذكره.
١٢٩٨ - عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ) إِلَى قَوْلِهِ: فَوْزًا عَظِيمًا) مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَهُمْ يُخَالِطُهُمُ الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ، وَقَدْ نَحَرَ الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا.
- وفي رواية: أَنَّهَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَصْحَابُهُ يُخَالِطُونَ الْحُزْنَ والكَآبَةَ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَنَاسِكِهِمْ، وَنَحَرُوا الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا)، إِلَى قَوْلِهِ: صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا)، قَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَتَانِ هُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا، قَالَ: فَلَمَّا تَلَاهُمَا، قَالَ رَجُلٌ: هَنِيئًا مَرِيئًا يَا نَبِيَّ اللهِ، قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَكَ مَا يَفْعَلُ بِكَ، فَمَا يَفْعَلُ بِنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، الآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا: لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ)، حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ.
- وفي رواية: لَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ، نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا) قَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَنِيئًا لَكَ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ، فَمَا لَنَا؟ فَنَزَلَتْ: لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللهِ فَوْزًا عَظِيمًا.
- وفي رواية: نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ) مَرْجِعَنَا مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ قَرَأَهَا عَلَيْهِمْ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا: هَنِيئًا مَرِيئًا يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، لَكَ مَاذَا يَفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا؟ فَنَزَلَتْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.