يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا». قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يُصَلِّى يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ - قَالَ - فَرَفَضَ يَدِى ثُمَّ قَالَ «إِنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوا هَذَا الأَمْرَ بِالْمُغَالَبَةِ». قَالَ ثُمَّ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا أَحْرُسُهُ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ فَأَخَذَ بِيَدِى فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّى بِالْقُرْآنِ - قَالَ - فَقُلْتُ عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا. فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «كَلَاّ إِنَّهُ أَوَّابٌ». قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ.
أخرجه أحمد ٤/ ٣٣٧ قال: حدثنا وكيع، قال: أَخْبَرنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، فذكره.
١١٣٤٥ - عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: كَانَ بُرَيْدَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ مِحْجَنٌ عَلَيْهِ، وَسُكْبَةُ يُصَلِّي، فَقَالَ بُرَيْدَةُ، وَكَانَ فِيهِ مِزَاحٌ، لِمِحْجَنٍ: أَلَا تُصَلِّي كَمَا يُصَلِّى هَذَا؟ فَقَالَ مِحْجَنٌ:
إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ بِيَدِي، فَصَعِدَ عَلَى أُحُدٍ، فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: وَيْلُ أُمِّهَا قَرْيَةً، يَدَعُهَا أَهْلُهَا خَيْرَ مَا تَكُونُ، أَوْ كَأَخْيَرِ مَا تَكُونُ، فَيَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا مَلَكًا مُصْلَتًا بِجَنَاحَيْهِ، فَلَا يَدْخُلُهَا، قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يُصَلِّي، فَقَالَ لِي: مَنْ هَذَا؟ فَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ: اسْكُتْ، لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ، قَالَ: ثُمَّ أَتَى حُجْرَةَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، فَنَفَضَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، قَالَ: إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ، إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ.
- وفي رواية: قَالَ رَجَاءٌ: أَقْبَلْتُ مَعَ مِحْجَنٍ ذَاتَ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا انْتَهَيْنَا إِلَى مَسْجِدِ الْبِصْرَةِ، فَوَجَدْنَا بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيَّ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ جَالِسًا، قَالَ: وَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ رَجُلٌ يُقَالَ لَهُ: سُكْبَةُ، يُطِيلُ الصَّلَاةَ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، وَعَلَيْهِ بُرَيْدَةُ، قَالَ: وَكَانَ بُرَيْدَةُ صَاحِبَ مُزَاحَاتٍ، قَالَ: يَا مِحْجَنُ، أَلَا تُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي سُكْبَةُ، قَالَ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ مِحْجَنٌ شَيْئًا وَرَجَعَ، قَالَ: وَقَالَ لِي مِحْجَنٌ:
إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ يَمْشِي حَتَّى صَعِدَ أُحُدًا، فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: وَيْلُ أُمِّهَا، مِنْ قَرْيَةٍ يَتْرُكُهَا أَهْلُهَا كَأَعْمَرِ مَا تَكُونُ، يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا مَلَكًا مُصْلِتًا، فَلَا يَدْخُلُهَا، قَالَ: ثُمَّ انْحَدَرَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسُدَّةِ الْمَسْجِدِ، رَأَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، وَيَسْجُدُ وَيَرْكَعُ، وَيَسْجُدُ وَيَرْكَعُ، قَالَ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: فَأَخَذْتُ أُطْرِيهِ لَهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا فُلَانٌ، وَهَذَا وَهَذَا، قَالَ: اسْكُتْ، لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ يَمْشِي، حَتَّى إِذَا كُنَّا عِنْدَ حُجْرَةٍ، لَكِنَّهُ رَفَضَ يَدِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ، إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ، إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ. حم (٢٠٦١٦)
أخرجه أحمد ٤/ ٣٣٨ (١٩١٨٥) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.