٢/ ٣٠٤٣ - "عن أَبى الصلت الثقفى: أن عمر بن الخطاب قرأَ هذه الآيةَ: {وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا}(*) بنصب الراء، وقرأهَا بعضُ مَنْ عِندَهُ من أصحابِ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حَرِجًا -بالخفض- فقال عمر (ائْتُونِى) رَجُلًا مِنْ كنَانَةَ وَاجْعَلُوهُ رَاعِيًا وَلْيَكُنْ مُدْلِجيًا، فَأَتَوْهُ بِهِ، فقال له عمرُ: يَا فَتَى! مَا الْحرَجَةُ فِيكُم؟ قال: الْحَرَجَةُ فِينَا: الشَّجَرَةُ تَكُونُ بَيْنَ الأَشْجَارِ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا رَاعِيَةٌ وَلَا وَحْشِيَّةٌ وَلَا شَىْءٌ) فقالَ عمرُ: كَذَلِكَ الْمُنَافِقُ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ شَىْءٌ مِنَ الْخَيْرِ".
عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وأَبو الشيخ (٢).
(١) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الفراسة من قسم الأفعال) جـ ١١ ص ١٠٤ رقم ٣٠٨٠٥ بلفظه من غير عزو، وقال: منقطع. وقد ورد الحديث في كنز العمال كتاب (الفراسة من قسم الأفعال)، جـ ١١ ص ٩١ رقم ٣٠٧٤٤ قال: (إذا رأيت كلما طلبت شيئا من أمر الآخرة وابتغيته يُسِّر لك، وإذا أردت شيئا من الدنيا وابتغيته عُسِّر عليك فاعلم أنك على حالة حسنة، وإذا رأيت كلما طلبت شيئا من أمر الآخرة وابتغيته عسر عليك، وإذا طلبت شيئا من أمر الدنيا, وابتغيته يسر لك فاعلم أنك على حالة قبيحة). وعزاه إلى (ابن المبارك في الزهد: عن سعيد بن أَبى سعيد مرسلا. وإلى ابن عدى: عن عمر بن الخطاب. وانظر الرواية الثانية في الصغير رقم ٦٣١ وعزاه إلى ابن المبارك في الزهد: عن سعيد بن أَبى سعيد، مرسلا، والبيهقى في شعب الإيمان: عن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-). قال المناوى: رواه ابن المبارك في كتاب الزهد: عن سعيد بن أَبى سعيد كيسان المقبرى مرسلا، أرسله عن أَبى هريرة وغيره، قال أحمد: لا بأس بك - (هكذا بالمناوى) وأظنها: لا بأس به- ورواه البيهقى في شعب الإيمان عن عمر بن الخطاب. ثم قال المناوى: ظاهر صنيع المؤلف أن البيهقى خرجه وأقره، ولا كذلك، بل تعقبه بما نصه: هكذا جاء منقطعا. فحذف ذلك من كلامه غير صواب، ورمز لحسنه غير حسن أن يريد أنه لغيره. اهـ. (*) سورة الأنعام، آية: ١٢٥. (٢) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الأذكار من قسم الأفعال) باب: القراءات، جـ ٢ ص ٥٩٦، ٥٩٧ بلفظه إلا ما بين القوسين، وعزاه إلى (عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وأبى الشيخ).