٢/ ٣٠٤٨ - "عن ابن عباس قال: قدم عيينة بن حصن بن بدر فنزل على ابن أخيه الْحُرِّ بنِ قيسٍ وكان من النَّفَرِ الذين يُدْنِيهِمْ عمرُ، وكان القُرَّاءُ أصحابَ مجالسِ عمرَ وَمُشَاوَرَتِهِ، كُهُولًا كَانُوا أَوْ شَبَابًا، فقال عيينة لابن أخيه: يا بْنَ أَخِى لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الأَمِيرِ، فَاسْتَأذِنْ لِى عَلَيْهِ، فَاسْتَأذَنَ لَهُ، فَأَذِنَ لهُ عمرُ، فلما دخل قال: هِى يَا بْنَ الخَطَّابِ! فَوَاللَّه ما تُعطِينَا الْجَزْلَ، ولا تحكمُ بيننا بالعدلِ، فغضب عمرُ حتى همَّ أن يُوقِعَ به، فقال له الْحُرُّ: يا أميرَ المؤمنين! إن اللَّه -تعالى- قال لنبيه -صلى اللَّه عليه وسلم-: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} وإن هذا من الجاهلين، فواللَّهِ ما جاوزها عمرُ حين تلاها عليه، وكانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-".
خ، وابن المنذر، وابن أَبى حاتم، وابن مردويه، هب (٢).
(١) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الإيمان والإسلام من قسم الأفعال) الباب الرابع في المتفرقات، جـ ١ ص ٤٠٥ رقم ١٧٣٠ بلفظه، وعزاه إلى (رسته في الإيمان). (٢) أورده في صحيح البخارى كتاب (التفسير) تفسير سورة الأعراف: تفسير قوله تعالى {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} وقال البخارى: العرف: المعروف، جـ ٦ ص ٧٦ قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهرى قال: أخبرنا عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة أن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قدم عيينة ابن حصين بن حذيفة فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس -وكان من النفر الذين يدنيهم عمر- وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورته، كهولا كانوا أو شبانا، فقال عيينة لابن أخيه: يابن أخى! لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لى عليه، قال: سأستأذن لك عليه، قال ابن عباس: فاستأذن الحر لعيينة، فأذن له عمر، فلما دخل عليه قال: هى يا بن الخطاب، فواللَّه ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل. فغضب عمر حتى هم به، فقال له الحر: يا أمير المؤمنين! إن اللَّه -تعالى- قال لنبيه -صلى اللَّه عليه وسلم-: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} وإن هذا من الجاهلين واللَّه ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقافا عند كتاب اللَّه. وانظر في تفسير ابن كثير طبع دار الشعب، في (تفسير سورة الأعراف) تفسير قوله -تعالى-: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} بلفظه، جـ ٣ ص ٥٣٦ وقال: انفرد بإخراجه البخارى. وأورده صاحب الكنز للمتقى الهندى كتاب (الفضائل) فضائل الفاروق عمر -رضي اللَّه عنه- من قسم الأفعال، جـ ١٢ ص ٦٥٠/ ٦٥١ رقم ٣٥٩٨١ بلفظه، وعزاه (إلى البخارى، وابن المنذر، وابن أَبى حاتم، وابن مردويه، والبيهقى في شعب الإيمان).