٢/ ٣٢٤٥ - "عن عبد اللَّه بن عمار: أنه أقبل مع معاذ بن جبل وكعب الأحبار في أناس مُحْرِمِينَ من بيت المقدس بعُمْرَةٍ، حتى إذا كنا ببعض الطريق وكَعْبٌ على نار يَصْطَلِى مرت به رِجْلٌ من (جراد فأخذ) منه جرادتين فَقَتَلَهُمَا ونَسِى إحرامَهُ، ثم ذكر إِحْرَامَهُ فألقاهما، فلما قدمنا المدينةَ دخل القومُ على عمر، ودخلت معهم، فقص كعبٌ
= وأشار من قبل اليسار إلى اليمين- فرماه رجل منا فما أخطأ خششاة، فركب ردعه، فسقط في يده، حتى قدمنا على عمر فأتيناه وهو بمنى، فجلست بين يديه أنا وهو، فأخبره الخبر، فقال: كيف أصبته؟ أخطأ أم عمدا؟ قال سفيان: قال مسعر: لقد تعمدت رميه وما تعمدت قتله، قال: وحفظت أنه قال: فاختلط الرجل، فقال: ما أصبته خطأ ولا عمدا، فقال مسعر: فقال له: لقد شاركت العمد والخطأ، قال: فاجتنح إلى رجل -واللَّه لكأن وجهه قلب- فسارره ثم أقبل علينا فقال: خذ شاة فأهرق دمها وتصدق بلحمها، واسق إهابها سقاء، قال: فقمنا من عنده فقلت: أيها المستفتى ابن الخطاب: إن فتاه لن يغنى عنك من اللَّه شيئا؟ فانحر ناقتك وعظم شعائر اللَّه، واللَّه ما علم عمر حتى سأل الرجل إلى جنبه، فانطلق ذو العوينتين فنماها إلى عمر، فواللَّه ما شعرت إلا وهو مقبل على صاحبى بالدرة صفوقا (ثم قال): قاتلك اللَّه! ! أتعدى الفتيا وتقتل الحرام؟ ! قال: ثم أقبل إلى فقلت: يا أمير المؤمنين؛ لا أحل لك شيئا حرمه اللَّه عليك، قال: فأخذ بمجامع ثيابى فقال: إنى أراك إنسانا فصيح اللسان، فسيح الصدر، وقد يكون في الرجل عشرة أخلاق: تسعة صالحة، وواحدة سيئة، فيفسد التسعة الصالحة الخلق السئ، اتق طيرات الشباب، أو قال: غرات الشباب. وانظره في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الحج) باب: جزاء الصيد، جـ ٥ ص ١٨١ قال: أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد اللَّه بن أحمد الأديب البسطامى -قراءة عليه بخسرو جرد- أنبأ أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف، أخبرنى هارون بن يوسف، ثنا ابن أَبى عمر، ثنا سفيان، ثنا عبد الملك -هو ابن عمير- سمع قبيصة بن جابر الأسدى قال: خرجنا حجاجا. . . فذكره قريبا من لفظ عبد الرزاق. وقال: (كأن وجهه قلب: يعنى فضة) وانظر الأثر التالى له في نفس المرجع. ثم قال: قال ابن أَبى عمر: قال سفيان: وكان عبد الملك إذا حدث بهذا الحديث قال: ما تركت منه ألفا ولا واوا: ومعنى (خششاءه) قال في النهاية، جـ ٢ ص ٣٤: وفى حديث عمر: (قال له رجل: رميت ظبيا وأنا محرم فأصبت خششاء): هو العظم الناتئ خلف الأذن، وهمزته منقلبة عن ألف التأنيث، ووزنها فُعلاء: كقوباء، وهو وزن قليل في العربية. اهـ. (والردع) قال في النهاية، جـ ٢ ص ٢١٤ بعد أن أشار إلى الأثر الذى معنا: الردع: العنق، أَبى: سقط على رأسه فاندقت عنقه، وقيل: خر صريعا لوجهه. اهـ: بتصرف