= هذا علي أمير المؤمنين ... فذكر الحديث قال: ثم أتى دار فرات فقال: يا شيخ! أحسن بيعي في قميص بثلاثة دراهم، فلما عرفه لم يشتر منه شيئًا، ثم أتي آخر فلما عرفه لم يثتر منه شيئًا، ثم أتي غلاما حدثا فاشترى منه قميصا ولبسه ما بين الرسغين إلى الكعبين، فجاء صاحب الثوب فقيل: إن ابنك باع أمير المؤمنين قميصا بثلاثة دراهم، قال: فهلا أخذت منه درهمين. فأخذ الدرهم ثم جاء به إلى علي وهو جالس مع المسلمين فقال: أمسك هذا الدرهم، قال: ما شأنه؟ قال: كان قميصا ثمن درهمين (يعني باعه ابني بثلاثة دراهم) قال: باعني رضائي وأخذ رضاءه" (لإسحاق ولعبد بن حميد جميعا) رواه أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا المعافي بن عمار، حدثنا مختار التمار به، وذكر الحديث باختصار. وقال محققه: في إسنادهما المختار بن نافع التمار قال البخاري وجماعة: منكر الحديث، وقال العجلي: ثقة، وانظر رقم ١٣٦٢ وقال البوصيري: مدار أسانيدهم علي المختار بن نافع وهو ضعيف. والأثر في مسند عبد بن حميد ص ٦٢ برقم ٩٦ ولفظه: حدثنا محمد بن عبيد، ثنا المختار بن نافع، عن أبي مطر قال: خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي من خلفي: ارفع إزارك فإنه أنقي لثوبك وأتقي لك، وخذ من رأسك إن كنت مسلما، فمشيت خلفه وهو بين يدي مؤتزر بإزار، مرتد بردائه، ومعه الدرة كأنه أعرابي بدوي، فقلت من هذا؟ فقال لي: رجل أراك غريبا بهذا البلد، فقلت: أجل رجل من أهل البصرة، فقال: هذا عليٌّ أميرُ المؤمنين، حتى انتهى إلى دار بني أبي مُعَيْط وهو سوق الإبل فقال "بيعوا ولا تحلفوا" وذكر الأثر وفي اختلاف في بعض الألفاظ وتقديم وتأخير. وقال محققه: إسناده ضعيف، وفي المطالب العالية رقم ١٢٧٠، ١٣٦٢ ذكره عند إسحاق بن راهويه، وأبي يعلى. قلنا: ومداره على المختار وأبي مطر وقد أخرجه من نفس الطريق ١/ ١٥٧ مرتين. اهـ. والأثر في الزهد للإمام أحمد، باب (زهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -) ص ١٦٢ ط بيروت، بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثا محمد بن عبيد، حدثنا مختار بن نافع، عن أبي مطر قال: "رأيت عليّا - عليه السلام - متزرًا بإزار مترديا برداء ومعه الدرة كأنه أعرابي بدوي حتى بلغ سوق الكرابيس فقال: في قميص بثلاثة دراهم، فلما عرفه لم يشتر منه شيئًا فأتي آخر فلما عرفه لم يشتر منه شيئًا، فأتي غلاما حدثًا فاشتري منه قيمصًا بثلاثة دراهم ثم جاء أبو الغلام فأخبره فأخذ أبوه درهما ثم جاء به، فقال هذا الدرهم يا أمير المؤمنين، فقال: ما شأن هذا الدرهم؟ قال: كان ثمن القميص درهمين فقال: باعني رضاي وأخذ رضاه". وقال المحقق: محمد بن عبيد: هو الطنافسي، وأبو مطر: هو عبد الله الجهني. والأثر في السنن الكبرى للبيهقي، ج ١٠ ص ١٠٧ ط الهند كتاب (آداب القاضي) باب: ما يستحب للقاضي والوالي من أن يولي الشراء له والبيع رجلًا مأمونا غير مشهور بأنه يبيع له خوف المحاباة، بلفظ: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو العباس بن محمد، ثنا محمد بن عبيد، ثنا المختار - وهو ابن نافع - عن ابن مطر قال: خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي من خلفي، وذكر الأثر مع اختلاف في بعض الألفاظ.