فَصلَّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ الْمَوْضِع الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الآخِرَةَ، وَالْغَدَاةَ، وَكَانَ أصْحَابُ رَسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُهَدِّدُونَهُ وَيَتَوَعَّدُونَهُ، فَفَطِنَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَا الَّذِي تَصْنَعُونَ به؟ فَقَالُوا يَا رَسُولَ الله: يَهُوديٌّ يَحْبسُكَ؟ فَقَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: مَنَعَنِي ربِّي أَنْ أَظْلِمَ مُعَاهَدًا، وَلَا غَيْرَهُ، فَلَمَّا تَرَجَّلَ النَّهَارُ قالَ اليهوديُّ: أَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَشَطْرُ مَالِي فِي سَبِيلِ الله أَمَا وَالله مَا فَعَلتُ الَّذِي فَعَلْتُ بِكَ إِلَّا لأَنْظُرَ إِلَى نَعْتِكَ فِي التَّوْرَاةِ: مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الله، مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ وَمُهَاجَرُهُ بطَيْبَةَ، وَمُلكُهُ بالشَّامِ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَليظٍ، وَلَا سخَّاب فِي الأَسْوَاقِ، وَلَا مُتَزَيٍّ بِالْفُحشِ، وَلَا قَوْلِ الْخَنَا، أَشْهَدُ أَن لاَّ إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنَّكَ رَسُولُ الله، هَذَا مَالِي فَاحْكُمْ فِيهِ بِمَا أَنْزَلَ الله وَكَانَ الْيَهُودِيُّ كَثِيرَ الْمَالِ".
ك، ق في الدلائِل، كر، قال ابن جرير في الأطراف: لم يتكلم عليه ك، وقال: إسناد أبو علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي كذبه جماعة (١).
(١) الحديث في المستدرك علي الصحيحين للحاكم، ج ٢ ص ٦٢٢ كتاب (التاريخ) قال: حدثني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، ثنا أبو علي محمد بن محمد الأشعث الكوفي بمصر، حدثي أبو الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد، حدثي أبي، عن أبيه، عن جده، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه، عن جده الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن يهوديا كان يقال له: جريجرة، كان له علي رسول الله - صلى الله عليه وآله سلم - دنانير، فتقاضي النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال له: يا يهودي ما عندي ما أعطيك، قال: فإني لا أفارقك يا محمد حتى تعطيني فقال - صلى الله عليه وآله وسلم - إذًا أجلس معك، فجلس معه فصلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في ذلك الموضع الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء الآخرة، والغداة، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - يتهددونه ويتوعدونه، ففطن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال: ما الذي تصنعون به؟ فقالوا: يا رسول الله يهودي يحبسك؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: "منعني ربي أن أظلم معاهدا ولا غيره" فلما ترحل النهار قال اليهودي: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وقال: شطر مالي في سبيل الله، أما والله ما فعلت الذي فعلت بك إلّا لأنظر إلى نعتك في التوراة: محمد بن عبد الله، مولده بمكة، ومهاجره بطيبة، وملكه والشام، ليس بفظ، ولا غليظ، ولا سخاب في الأسواق، ولا متزيٍّ بالفحش ولا قول الخنا، أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، هذا مالي فاحكم فيه لما أراك الله، وكان اليهودي كثير المال. وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: (قلت): حديث منكر بمرة، وآفته من موسى، أو ممن بعده. =