للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُشْرَبْ، فقالَ: يَا بَنِى عَبْد المطَّلبِ! إِنِّى بُعِثْتُ إِلَيْكُمْ خَاصَة وَإِلَى النَّاسِ عَامَّةً، وَقَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ هَذهِ الآيَةِ مَا رَأيْتُمْ، فَأَيَكُمْ يُبَايِعُنِى عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِى وَصَاحِبِى وَوَارِثِى، فَلَم يَقُمْ إِلَيْهِ أحَدٌ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَكُنْتُ مِنْ أصْغَرِ الْقَوْمِ، فَقَالَ: اجْلِسْ، ثُمَّ قَالَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُومُ إِلَيْهِ ليَقُولُ لِى: اجْلِسْ، حَتَّى كَانَ فِى الثَالِثَةِ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِى، قَالَ: فَلِذَلِكَ وَرِثْتُ ابْنَ عَمِّى دُونَ عَمِّى".

حم، وابن جرير، ض (١).

٤/ ٣٩٥ - "عن زاذان قال: رَأَى عَلِىٌّ ثَلاَثةً عَلَى بَغْلٍ فَقَالَ: لِيَنْزِلْ أَحَدُكُمْ؛ فَإِنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لَعَنَ الثالث".

د، في مراسيله (٢).


(١) الحديث في مسند أحمد بتحقيق الشيخ شاكر (مسند على بن أبى طالب - رضي الله عنه -) ج ٢ ص ٣٥٢، ٣٥٣ رقم ١٣٧١ قال: حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن أبى صادق، عن ربيعة بن ناجذ، عن على قال: جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنى عبد المطلب، فبهم رهط كلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق! قال: فصنع لهم مدا من طعام فأكلوا حتى شبعوا. قال: وبقى الطعام كما هو، كأنه لم يمس، ثم دعا بغُمرٍ فشربوا حتى رووا، وبقى الشراب كأنه لم يمس أو لم يشرب، فقال: "يا بنى عبد المطلب: إنى بعثت لكم خاصة وإلى الناس بعامة، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم، فأيكم يبايعنى على أن يكون أخى وصاحبى؟ قال: فلم يقم إليه أحد، قال: فقمت إليه، وكنت أصغر القوم، قال: فقال: اجلس. قال ثلاث مرات كل ذلك أقوم إليه فيقول لى: اجلى، حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدى".
قال الشيخ شاكر: إسناده صحيح. وترجم لرجال السند.
و(الفرق) بفتح الفاء والراء: مكيال يسع سنة عشر رطلا، وهى اثنا عشر مدا، أو ثلاثة آصع عند أهل الحجاز. كذا في النهاية.
و(الغمر) بضم الغين وفتح الميم: القدح الصغير.
(٢) الحديث في مراسيل أبى داود، ملحق مجلة الأزهر بتحقيق الشيخ أحمد حسن جابر رجب، باب (ما جاء في الدواب) ج ٤ ص ٢٩٢ رقم ٢٦٦ قال: عن زاذان قال: "رأى ثلاثة على بغل فقال: لينزل أحدكم؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن الثالث" بدون ذكر على.
وأظن لفظ "على" سقط من الطبع أو النسخ. والله أعلم.
وهذا قد يكون على سبيل الكراهة لا التحريم، فقد روى أبو داود أيضًا في سننه كتاب (الجهاد) باب: =

<<  <  ج: ص:  >  >>