(١) الأثر أورده الترمذى في الجامع الصحيح، باب: (صفة القيامة) ج ٤ ص ٥٩، ٦٠ رقم ٢٥٩١ بلفظ: حدثنا هناد، أخبرنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثى يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظى قال: حدثنى من سمع على بن أبى طالب يقول: خرجت في يوم شات من بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أخذت إهابًا معطوفًا فجوبت وسطه فأدخلته في عنقى وشددت وسطى فحزمته بخوص النخل، وإنى لشديد الجوع، ولو كان في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعام لطعمت منه فخرجت ألتمس شيئًا فمررت بيهودى في مال له وهو يسقى ببكرة له فاطلعت عليه من ثُلمَة في الحائط، فقال: مالك يا أعرابى؟ هل لك في دلو بتمرة؟ فقلت: نعم، فافتتح الباب حتى أدخل، ففتح فدخلت فأعطانى دلوه، فكلما نزعت دلوًا أعطانى تمرة، حتى إذا امتلأت كلفى أرسلت دلوه، وقلت: حسبى: فأكلتها، ثم جرعت من الماء فشربت، ثم جئت المسجد فوجدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه" هذا حديث حسن غريب. وتكملة هذا الحديث في حديث آخر، ص ٦١ رقم ٢٥٩٤ بلفظ: حدثنا هناد، أخبرنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: حدثى يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظى، قال: حدثنى من سمع على بن أبى طالب يقول: إِنا لجلوس مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد إذ طلع علينا مصعب بن عمير ما عليه إلَّا بُردة له مرقوعة بفرو، فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكى للذى كان يه من النعمة والذى هو فيما اليومِ. ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كيف بكم إذا غدا أحدكم في حُلة وراح في حُلة، ووضعت ين يديه صَحْفةٌ ورفعت أخرى، وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة؟ قالوا: يا رسول الله نحن يومئذ خير ما اليوم؛ نتفرغ للعبادة وَنكُفَى المؤْنة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا، أنتم اليوم خير منكم يومئذ! هذا حديث حسن غريب؛ =