٢٥١/ ٦٤ - "عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: جَاءَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: ابْعَثْ لَنَا رَجُلًا أَمِينًا، فَقَالَ: لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ، أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَاسْتَشْرَفَ النَّاسُ لَهَا، فَبعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ".
حم، والرويانى، ع، وأبو نعيم، كر (١).
٢٥١/ ٦٥ - "قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: شَرٌّ وَفِتْنَةٌ، قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِ مِنْ خَيرٍ؟ قَالَ: هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ، وَجَمَاعَةٌ عَلَى أَمْذَاءٍ، فِيهَا دُعَاةُ النَّارِ، يَا حُذَيْفَة: لأَنْ تَمُوتَ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَسْتَجِيبَ لأَحَدٍ مِنْهُمْ".
العسكرى في الأمثال (٢).
٢٥١/ ٦٦ - "عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: إِنَّ أَصْحَابَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - كَانُوا يَسْأَلُونَ عَنِ
الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُ عَنِ الشَّرِّ؛ مَخَافَةَ أَنْ أُدْرِكَهُ، وَإِنِّى بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -
ذَاتَ يَوْمٍ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أَرَأَيْتَ هَذَا الْخَيْرَ الَّذِى أَعْطَانَا الله هَلْ بَعْدَهُ مِنْ شَرٍّ (*)؟ كَمَا
كَانَ قَبْلَهُ شَرٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْهُ؟ قَالَ: السَّيْفُ، قُلْتُ: وَهَلْ لِلسَّيْفِ
مِنْ بَقِيَّةٍ؟ قَالَ: هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ (* *)، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: وَمَا بَعْدَ الْهُدْنَةِ؟ قَالَ: دُعَاةٌ
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد، ج ٥ ص ٣٩٨ عن حذيفة، مع اختلاف في بعض ألفاظه. وفى صحيح البخارى ٥/ ٣٢ ط الشعب (فضائل أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - باب مناقب أبى عبيدة بن الجرّاح - رضي الله عنه -) عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: قال النبى - صلى الله عليه وسلم - لأهل نجران: "لأبعثن" - يعنى عليكم، يعنى أمينا حق أمين - فأشرف أصحابه، فبعث أبا عبيدة - رضي الله عنه -.
(٢) في صحيح البخارى ٤/ ٢٤٢ ط الشعب، باب: (علامات النبوة في الإسلام) عن حذيفة نحوه، ضمن حديث فيه طول، وجاء فيه "قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يهدون بغير هديى، تعرف منهم وتنكر ... " إلخ.
وفى حلية الأولياء ١/ ٢٧٢ نشر الخانجى، بمعناه في روايات متعددة.
(*) في الأصل: (سفر) والتصويب من المراجع التالية.
(* *) (هدنة على دخن) سئل عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في مسند أحمد، ج ٥ ص ٤٠٣ وغيره قال: قلوب لا تعود على ما كانت.