امْرِئٍ بَعَثَه قَوْمُهُ فَقَالُوا: اعلم لَنَا مَا يَقُولُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَلا ثمَّ لَعَلَّه أَنْ يُلْهِيَهُ حديثُ نَفْسِه أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ، أوْ يُلْهيَهُ الضَّلَالُ، أَلَا إِنِّى مَسْئُولٌ هَلْ بَلَّغتُ أَلَا فَاسْمَعُوا تَعِيشُوا، أَلَا فَاسْمَعُوا تَعِيشُوا، أَلَا اجْلِسُوا أَلَا اجْلِسُوا (فَجَلَس النَّاسُ) (١) ضَنَّ رَبُّك بِخَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لَا يَعْلمهُن إِلَّا هُوَ: عَلِمَ المنيَّةَ مَتَى مَنِيَّةُ أَحَدِكُم وَلَا تَعْلَمُونَهُ، وَعَلِم الْمنىَّ حِينَ يَكُونُ فِي الرَّحِمِ، قَدْ عَلِمَ وَلَا تَعْلَمُونَهُ، وَعَلِمَ مَا في غَدٍ، قَدْ عَلِمَ مَا أَنْتَ ظَاعِنٌ غَدًا وَلَا تَعْلَمهُ، وعَلِم يَوْم الْغَيْثِ يشرب "يشرفُ" عليكُم أَزِلينَ مُشْفِقِينَ، وَيَظلّ رَبُّكَ يَضْحَكُ، قَدْ عَلِم أَنَّ غَوثكُم قَرِيب، قُلْتُ: يَا رَسُول الله: عَلمنَا مِمَّا يَعْلم النَّاس وَتَعْلَم فَإنَّا مِن قَبيل لَا نصدِّق تَصْديقنَا أحَد من مُدْحج الَّتِى يولُّوا عَلَيْنَا، وَخَثْعم الَّتِى تُوَالِينَا، وَعَشِيرتنَا الَّتِى نحن مِنْهَا، قَالَ ثُم إلخ، وَعلم يَوْم السَّاعَة تَلْبَثُون مَا لَبِثتُم، ثُمَّ يتَوفَّى نَبيّكُم، ثُم تَلْبَثون مَا لبَثْتُم، ثُمَّ تبعَثُ الصَّيحة فلعمُر إلهك مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِها مِن شَئٍ إِلَّا مَاتَ وَالْمَلَائكةُ الَّذِينَ مَعَ رَبّك فَأَصْبَحَ ربكَ يَتَطَّوف فِي الأَرْضِ، وَخَلت عَلَيْه البِلَاد، فأَرْسَلَ رَبُّكَ السَّمَاء تَهْضب مِن عِنْدِ الْعَرشِ، فَلَعَمْرِى إلَهكَ مَا يَدَعُ عَلَيْهَا مِنْ مَصْرعَ قَتِيل، وَلَا مدفن مَيِّتٍ إلَّا شُقَّت الأَرْضُ عَنْهُ، ويَخلِقُهُ مِنْ قِبَل رَأسِهِ فَيَسْتَوِى جَالِسًا فَيَقُولُ ربُّكَ: مهيمٌ لِمَا كَانَ فِيهِ، فَيقُول يَا رَبّ امِس الْيَوم فَلعَهْده بِالحَيَاة يَحسبه حَدِيثًا قِيلَ: يَا رَسُول الله: كَيْفَ يَجْمَعُنَا بَعْدَ مَا تُمَزِّقُنَا الرَّيَاحُ وَالْبِلَاد "البلاء" وَالسِّبَاعُ "السباخ"، فَقَالَ: أنْبئكَ بِمثْلِ ذَلِكَ (٢) هى في إِل الله تَعَالى الأَرْض أَشْرَفْت عَلَيْهَا وَهِى مدْرة بَالِية، فَقُلْت لَا تَحيى أَبدا، ثُمَّ أَرْسَلَ رَبُّكَ عَلَيها السَّمَاء فَلَم تَلْبَثْ عَنْهَا الأَيَّام يَسِيرًا حَتَّى أَشْرفت عَلَيْهَا فَإِذَا هِىَ شْرَبة وَاحِدَة، وَلعَمْر إلَهكَ لَهُوَ أَقْدَر عَلَى أَن يَجْمعكمْ مِنَ الْمَاءِ عَلَى أَن يَجْمَعَ نَبَاتَ الأَرض فَتَخْرجُونَ مِنَ
(١) ما بين القوسين من الكنز حديث رقم ٣٩٨٠٢ ص ٦٧٢ ج ١٤.(٢) بياض بالأصل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.