جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِى رَاشِدٍ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - في مِائَة رَجُلٍ مِنْ قَوْمِى، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَفنا وَقَالُوا لي: تَقَدَّمْ أَنْتَ يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ، فَإِنْ رَأَيْتَ مَا تحبُّ رَجَعْتَ إِلَيْنَا حَتَّى نَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تَرَ مِمَّا تُحِبَّ شَيْئًا انْصَرَفْتَ إِلَيْنَا حَتَّى نَنْصَرِفَ، فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - وَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: أَنْعِمْ صَبَاحًا يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: لَيْسَ هَذَا سَلَام الْمُسْلِمِينَ بَعْضِهمْ عَلَى بَعْضٍ، فَقُلْتُ لَهُ: فَكَيْفَ يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ: إذَا أَتَيْتَ قَوْمًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمةُ الله، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا رَسُولَ الله وَرَحْمةُ الله، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ لى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - مَا اسْمُكَ وَمَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَبْدُ اللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بَلْ أَنْتَ أَبُو رَاشِدٍ عَبْدُ الرَّحْمنِ، فَأَكْرَمَنِى وَأَجْلَسَنِى إِلَى جَانِبِهِ، وَأَكْسَانِى رِدَاءَهُ، وَأَعْطَانِى حِذَاءَهُ، وَدَفَعَ لِى عِصَابَةً وَأَسْلَمتُ، فَقَالَ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَوْمٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: يَا رَسُولَ الله إِنَّا نَرَاكَ قَدْ أَكْرَمْتَ هَذَا الرَّجُلَ، فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: هَذَا شَرِيفُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ، فَقَالَ أَبُو رَاشِدٍ؛ وَكَانَ مَعي عَبْدٌ لِى يُقَالُ لَهُ سَرْحَانُ فأَسْلَمَ مَعِى، فَقَالَ لِىَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا أَبَا راشِدٍ؟ قُلْتُ: هَذَا عَبْدٌ لِى يُقَالُ لَهُ سَرْحَانُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: هَلْ لَكَ يَا أَبَا رَاشِدٍ أَنْ تَعْتِقَهُ فَيَعْتِقَ الله -تَعَالَى- مِنْكَ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْكَ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ أَبُو رَاشِدٍ فَأَعْتَقْتُهُ وقلت: يَا رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - إِنَّهُ حُرُّ لِوَجهِ الله -تَعَالَى- وَانْصَرَفْتُ إِلَى أَصْحَابِى فَأَدْرَكْتُ مِنْهُمْ قَوْمًا، وَفَاتَنِى قَوْمٌ فَأَتَوا النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأسْلَمُوا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.