٧٠٦/ ١٣٦ - "حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى الحُدَيْبِيَةِ وَكَانَتِ الحُدَيْبِيَةُ فِى شَوَّال، فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِعسْفَانَ لَقِيَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِى كَعْبٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا تَرَكْنَا قُرَيْشًا وَقَدْ جَمَعَتْ أَحَابِيشَهَا (*) تُطعِمُهَا الخَزيرَ يُريدونَ أَنْ يَصُدُّوكَ عَنِ البيتِ، فَخَرَجَ رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَتَّى إِذا تَبَرَّزَ عسْفَان لَقِيَهُمْ خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ طَلِيعَةً لِقُرَيْشٍ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: هَلُمَّ هَهُنَا فَأَخَذَ بَيْنَ سروعتين -يَعْنِى بَيْنَ شَجَرَتَيْن وَمَالَ عَنْ سَنَنِ الطَّرِيقِ- حَتَّى نَزَلَ الغَمِيمَ فَلَمَّا نَزَلَ الغَمِيمَ خَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّه -تَعَالَى- وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ جَمَعَتْ لَكُمْ أَحَابِيشَهَا تُطعِمُهَا الخَزِيرَ يُريدُونَ أَنْ يَصُدُّونَا عَنِ البَيْتِ، فَأَشِيرُوا عَلَىَّ بِمَا تَرَوْنَ أَنْ تَعْمِدُوا إِلَى الرَّأسِ -يَعْنِى أَهْلَ مَكَّةَ- أَمْ تَرَوْنَ أَنْ تَعْمِدُوا إِلَى الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَتُخَالِفُوهُمْ إِلَى نِسَائِهِمْ وَصِبْيَانِهِمْ، فَإِنْ جَلَسُوا جَلَسُوا مَوْتُورِينَ مَهْزُومِينَ، فَإِنْ طَلَبُونَا طَلَبُونَا طَلبًا مُتَدَارِيًا ضَعِيفًا فَأَخْزَاهُمُ اللَّهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ تَعْمِدْ إِلَى الرَّاسِ فَإِنَّ اللَّه -تَعَالَى- مُعِينُكَ وَإِنَّ اللَّهَ -تَعَالَى- نَاصِرُكَ، وَإِنَّ اللَّهَ مُظهِرُكَ، قَالَ المِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ وَهُوَ فِى رَحْلِهِ إِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بنُو إِسْرَائِيلَ لِنَبَيِّهَا: اذهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا مَعَكُمْ مُقَاتِلُونَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَتَّى
(*) أحابيشها: هم أحياء من القارة انضموا إلى بنى ليث في محاربتهم قريش والتحبش التجمع النهاية جـ ١ ص ٣٣٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.