اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، سَهَيْل بْن عَمْرٍو، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَسْنَا عَلَى الحَق؟ أَوَ لَيْسَ عَدُوُّنَا عَلَى البَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطى الدَّنيةَ فِى دينِنَا؟ قَالَ: [إِنِّى! رَسُول اللَّهِ وَلَن أَعَصْيَهُ، وَلَنْ يُضيِّعَنِى. وَأَبُو بَكْرٍ مُتَنَحٍّ بِنَاحِيَةٍ، فَأَتَاهُ عمَرُ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ! فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَلَسْنَا عَلَى الحَقِّ؟ أَوَ لَيْسَ عَدُوُّنَا عَلَى البَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِى الدنية فِى دِيْنِنَا؟ قَالَ: ] دَعْ عَنْكَ مَا تَرَى يَا عُمَرُ، فَإِنَّهُ رَسُول اللَّهِ - وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ -تَعَالَى- وَلَنْ يَعْصِيهُ، وَكَانَ فِى شَرْطِ الكِتَابِ أَنَّهُ مَنْ كَانَ مِنَّا فَأَتَاكَ فَكَانَ عَلَى دِينِكَ رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْ قِبَلِكَ رَدَدْنَاهُ إِلَيْكَ، قَالَ: أَمَّا مَنْ جَاءَ مِنْ قِبَلِى فَلَا حَاجَةَ لِى بِرَدِّهِ، وَأَمَّا الَّذِى اشْتَرَطتَ لِنَفْسِكَ فَتِلكَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ، فَبَيْنَمَا النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ الحَالِ إِذْ طَلَعَ عليهم أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِى الحَدِيدِ قَدْ خَلَا لَهُ أَسْفَل مَكَّةَ مُتَوَشِّحَ السَّيْفِ، فَرَفَعَ سُهَيْلٌ رَأسَهُ فَإِذَا هُوَ [بِابْنِهِ] أَبى جَنْدَلٍ، فَقَالَ: هَذَا أَوَّل مَنْ قَاضَيْتُكَ عَلَيْهِ رُدَّهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَا سُهَيْلُ! إِنَّا لَمْ نَقْضِ الكِتَابَ بَعْدُ، قَالَ: وَما أُكَاتِبُكَ عَلَى خُطَةٍ حَتَّى تَرُدَّهُ [، قَالَ]: فَشَأنُكَ بِهِ، قَالَ؟ فبهش (*) أَبُو جَنْدَلٍ إِلَى النَّاسِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ! أُرَدُّ إِلَى المُشْرِكينَ [يَفْتِنُونَنِى] فِى دِينِى فَلَصِقَ بِهِ عُمَرُ وَأَبُوهُ آخِذٌ بِيَدِهِ [يَجْتَرُّهُ] وَعُمَرُ يَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ رَجُل وَمَعَكَ السَّيْفُ، فَانْطَلَقَ بِهِ أَبُوهُ، فَكَانَ النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَرُدُّ عَلَيْهِمْ [مَنْ] جَاءَ مِنْ قِبَلِهِمْ يَدْخُل فِى دِينِهِ، فَلَمَّا [اجْتَمَعَ] نَفَرٌ فِيهِمْ أَبُو بَصِير رَدَّهُمْ إِلَيْهِمْ أَقَامُوا بِسَاحِلِ البَحْرِ، فَكَأَنَّهُمْ قَطَعُوا عَلَى قُرَيْشٍ مَتْجَرَهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَبَعَثُوا
(*) فبهش: أى أسرعت نحوك تريدك النهاية جـ ١ ص ١٦٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.