(١) الحديث في الصغير برقم ٥٥٥٥ بلفظ: "عليكم بألبان الإبل والبقر، فإنها ترم من الشجر كله وهو دواء من كل داء" رواية ابن عساكر عن طارق بن شهاب الأحمسى، ورمز المصنف لصحته ج. وطارق بن شهاب ترجمته في أسد الغابة رقم ٢٥٩٢ وقال هو: طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن جشم البجلى الأحمسى، أبو عبد الله، يعد في الكوفيين، قاله أبو عمر. وفي مسند أحمد ج ٤ ص ٣١٥ مسند (طارق بن شهاب) قال: حدثنا عبد الله، حدثني أَبى، ثنا عبد الرحمن بن مهدى، ثنا سفيان، عن يزيد أَبى خالد عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله عزَّ وجلَّ لم يضع داء إلا وضع له شفاء فعليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل الشجر". وفي صحيح البخاري ج ٧ ص ١٥٩ كتاب الطب، باب: الدواء بألبان الإبل، وذكر فيه حديث العرنين برواياته. وفي النهاية مادة (رمم) ذكر الحديث وقال: ترم، أي: تأكل، وفي رواية: (ترتم)، وهي بمعناه، وقد تقدم في رمرم. (٢) حديث لباس الصوف ... إلخ تحدث عنه الحاكم في المستدرك في كتاب الإيمان ج ١ ص ٢٨ وذكر حديث الباب شاهدا له قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا سعيد بن منصور ثنا خلف بن خليفة، عن حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يوم كلم الله موسى كان عليه جبة صوف، وسروايل صوف، وكمه صوف، وكساء صوف ونعلان من جلد حمار غير ذكى. . قال الحاكم: قد اتفقا على الاحتجاج بحديث سعيد بن منصور، و (حميد) هذا ليس بابن قيس الأعرج، قال البخاري في التاريخ: حميد بن الأعرج الكوفي منكر الحديث، وعبد الله بن الحارث النحرانى محتج به، واحتج مسلم وحده بخلف بن خليفة، وهذا حديث كبير في التصوف والتكلم ولم يخرجاه. وله شاهد من حديث إسماعيل بن عياش، حدثناه علي بن حمشاد وأبو بكر بن بالويه قالا: حدثنا محمد بن يونس، ثنا عبد الله ... عن أَبي أمامة الباهلى، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عليكم بلباس الصوف تجدون حلاوة الإيمان في قلوبكم" أهـ. وقال الذهبي في التلخيص: حميد هذا ليس بابن قيس، قال البخاري: حميد بن علي الأعرج الكوفي منكر الحديث، وقال: هذا حديث كبير في التصوف وشاهده من حديث أَبى أمامة مرفوعًا: "عليكم بلباس الصوف ... إلخ"، قلت: ساقه من طريق ضعيف، وسقط نصف السند من النسخة أهـ، الذهبي، والملحوظ أن الفعل (تجدو) محذوف النون في الأصل ثابتة في المستدرك والجزم جائز لقصد الجزاء والرفع جائز أيضًا إذا لم يرد الجزاء. قال ابن مالك: ويعد غير النفي جزمًا اعتمد إن تسقط ألفا والجزاء قد قصد. وانظر اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة (كتاب اللباس) ج ٢ ص ١٤٢. =