= فردوه عليه، فقال: نبئت أنك ذو مال كثير، فقال العامري: إى (*) والله، إن لي مائة حمرًا ومائة أدما (* *) حتى عد من ألوان الإبل وأفنان (* * *) الرقيق ورباط الخيل فقال أبو هريرة: إياك وأخفاف الإبل وأظلاف الغنم، يردد ذلك عليه حتى جعل لون العامري يتغير أو يتلون، فقال: ما ذاك أبا هريرة فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من كانت له إبل لا يعطى حقها ... الحديث". فقال العامري: وما حق الإبل يا أبا هريرة؟ قال: أن تعطى الكريمة وتمنح الغزيرة وتفقر الظهر وتسقى اللبن وتطرق الفحل. (وتفقر الظهر) أي: يعير بعيره لغيره إذا إحتاج إليه للركوب، يقال: أفقر البعير يفقره إفقارًا أعاره، مأخوذ من ركوب فقار الظهر، وهو خرزاته الواحدة فقارة انظر الفتح الرباني ج ٨ ص ١٩٦، ١٩٧، ١٩٨. (كأغذِّ) أي: أسرع وأنشط، أغذ يغذّ إغذاذا: إذا أسرع في السير. (وأسرِّه) بالسين المهملة وتشديد الراء، قال في النهاية: أي كأسمن ما كانت وأوفده، من سرِّ كل شيء وهو لبه ومخه، وقيل: هو من السرور؛ لأنها إذا سمنت سرت الناظر إليها، قال: وروى: وآشره بمد الهمزة وشين معجمة وتخفيف الراء، أي: أبطره أو أنشطه. (١) الحديث في كنز العمال - الكتاب الخامس من حرف الميم في المواعظ والحكم - الثلاثيات من الإكمال رقم ٤٣٣٧٩ بلفظ الكبير وروايته. (٢) أورد الديلمي هذا الحديث في مسند الفردوس برقم ٥٦١٢. === (*) (إى): بكسر الهمزة بمعنى نعم، إلا أنها تختص بالمجيئ مع القسم كما هنا إيجابا لما سبقه من الاستعلام. (* *) (أدما) بضم الهمزة وسكون الدال: جمع آدم بمد الهمزة كأحمر وحمر، والأدمة في الإبل: البياض مع سواد المقلتين، يقال: بعير آدم بين الأدمة، وناقة أدماء، وهي في الناس السمرة الشديدة وقيل: هو من أدمة الأرض، وهو لونها، وبه سمى آدم - عليه السلام -. (* * *) (أفنان الرقيق) أي ضروبها وأنواعها، (رباط الخيل) الخمس فما فوق، يريد كثرة الخيل.